قديم منذ /31-12-2010, 05:00 PM   #1 (permalink)
• مشرفـة مقتطفات إسلامية
الصورة الرمزية мιѕαкι

  • عُضويتيّ : 107970

  • تسجيليّ : Sep 2010

  • مُشآرگاتيّ : 6,041

  • نقآطيّ : 607382

  • قطآفي:

Female Egypt Adobe Photoshop CS6 استخدم كاميرا الجوال
الوسام البرونزي لعام 2013 ~ 

  мιѕαкι غير متواجد حالياً

تكملة رواية الأنمي جريمة حب أنمي

تكملة رواية الأنمي جريمة أنمي
أهلين تونيين وتونيات اليوم وأنا أدور عن تكملة رواية جريمة حب أنمي لقيتها وحبيت أنقل لكم تكملتها التي انتظرتوها على أحر من الجمر للكاتبهpeahen وهي كما كتبتها لم أغير حرفاً واحداً من الفصل31إلى الفصل الأخير صراحه الروايه مرررررررره جناااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااان أحلى رواية أنمي قرأتها..


......الفصل الواحد والثلاثون.....(حقيقة تومـــــاس)....

ابتسمت كلوديا من كلامه وتوقفت عن البكاء فأراد ويليام أن يقبل شفتيها لكن صوت جرس الباب منع إتمام هذه القبلة فغضب ويليام وقال"من هذا المغفل الذي يأتي في هذا الوقت.....أتمنى أنه ليس مايك وإلا لقتلته"
ثم ذهب للباب فمسحت كلوديا دموعها وهي تضحك.....
فتح ويليام الباب فرأى الزائر وتغيرت ملامح وجهه وأصبحت جامدة وقال باستغراب مع إبتسامة صغيرة متعجبة على شفتيه تحمل بعض السخرية"ريتشارد....."
ابتسم ريتشارد وقال"فاجأتك أليس كذلك...؟؟"
فقال ويليام وهو يحرك كتفيه ببرود"ربما....ولكن ماذا تريد؟"
أصيب ريتشارد بالحرج من استقبال ويليام البارد له فقال وهو يخفي ذلك بابتسامه"ألن أدخل كي أخبرك بماذا أريد؟؟"
فترك ويليام مقبض الباب الذي كان ممسك به وقال وهو يشير للداخل بلا مبالاة"تفضل..."
دخل ريتشارد واتجه نحو غرفة الجلوس وذهب ويليام للمطبخ حيث كلوديا التي بادرته فور أن رأته بقولها"ويليام من الذي أتى؟"
ففتح ويليام المبرد وأخذ كوب فارغ وسكب لنفسه الماء وقال ببرود قبل أن يشربه"ريتشارد دينلسون...." ثم شرب الماء فصمتت كلوديا للحظه ثم قالت متسائلة"عمك..؟؟"
فأنزل ويليام كوب الماء من فمه بعد أن ترك نصفه وقال"نعم...."
كلوديا"وأين هو الآن..؟؟"
ويليام"بغرفة الجلوس..."
فتعجبت كلوديا من برود ويليام تجاه عمه وهو هنا فتجاهلت هذا وقالت بنبرة فرحه"إذا هيا أذهب إليه وأنا سأعد القهوة إليكما"
لم يرد ويليام عليها واكتفى بالصمت وهو يحدق حوله ويصدر تنهدات كلها ضيق فقررت كلوديا أن تسأله بشان موقفه البارد مع عمه وقالت مستفسرة بلوم"ويليام لماذا تعامل عمك هكذا..؟؟"
فتناول ويليام رشفه من الماء ليس له أدنى رغبه بها فقط تناولها ليسيطر على انفعال يديه ثم قال"وكيف تريديني أعامله؟"
كلوديا"يجب أن تكون لطيفاً معه كما هو لطيف معك فهو عمك و....."
فقاطعها ويليام بانفعال وبصوت مرتفع يخنقه الألم"هذه هي المصيبة أنه عمي"
كلوديا بصوت خفيف وهي تنظر لغرفة الجلوس"أخفض صوتك قد يسمعك عمك"
ويليام بنفس علوه السابق"دعيه يسمع .....دعيه يسمع ويعلم أنه حطم حياة أنسان وغير أجمل الأشياء بداخله.....دعيه يسمع كي يعلم ما أقترفه قلبه هذا إذا كان لديه قلب....هو السبب بكل ما أعانيه الآن وتريدينني أن أعامله بلطف..... بالله عليك كيف تريدينني أن أعامل الشخص الذي أغتصب فرحتي ودمر حياتي؟....كيف تريدينني أن أعامل من قتل أبواي ومن ضيع مستقبلي وسلبني كل شيء؟....كيف تريدينني أن أعامل من جعلني لا شيء من أرخص بحياتي من نفاني من الوجود من سلمني للمجرمين على طبق من ذهب؟....تريدينني أن أسعد لرؤيته أن بعد كل هذا وأنسى ببساطة؟....تريدنني أن أستقبله بالأحضان وكأن شيئاً لم يكن....لا ياكلوديا هذا لن يحدث إلا إذا أستطاع محو ذلك من ذاكرتي"
فشاهدت كلوديا وهي متأثرة بكلامه قطرات الدم تتساقط من يده الممسكة بالكوب فهرعت إليه وأخذت بيده وسحبت الكوب منها ووضعته على طاولة المطبخ ونظرت إلى يده التي جرحت بفعل ضغطه على الكوب الذي بيده فهمت بالذهاب لإحضار الأدوات اللازمة لهذا فأمسك ويليام بمعصمها وقال"لا داعي لذلك..."
كلوديا بقلق"ويليام أنك تنزف يجب ذلك"
فأسرعت كلوديا بعد ذلك لإحضار رباط أبيض وربطت به كف ويليام وقالت بعد أن انتهت بابتسامة"إياك أن تأخذ بيدك كوباً عندما تنفعل مرةً آخرى"
ابتسم ويليام لها ثم سمعها صوت وقع خطوات أقدام فخرج ويليام سريعاً من المطبخ وشاهد عمه يرحل بعد أن سمع ما دار بينه وبين كلوديا فاستوقفه عندما ناداه"عمي...."
التفت ريتشارد إليه وبدا مذهولاً من مناداته له بعمي فظهرت على محياه سعاده محت خيبة الأمل التي كانت تغزو وجهه فأكمل ويليام وقال"تفضل فنحن لم نتكلم بعد"
فعاد ريتشارد إلى غرفة الجلوس وإلى مكانه وهو مستغرب من هذا التغير المفاجئ الذي طرأ على ويليام.....فجلس ويليام على مقعد مقابل له وذهبت كلوديا لتعد القهوة لهما وهي سعيدة بردة فعل ويليام تجاه رحيل عمه فهذا ما توقعته منه فهي تعلم أنه بالرغم من الألم والحياة القاسية التي عاشها إلا أنه يحمل بين أضلعه قلباً رحيماً لا يعادله قلب ما......
فقال ريتشارد وهو يشعر بالذنب بداخله بينما ارتسم الحرج على مظهره"أنا أعلم أنك غاضب مني ويحق لك هذا بعد ما فعلته بك لكن...لكن أنا جئت إلى هنا لأعتذر لك عن كل ما بدر مني"
انتظر ريتشارد ما سيقوله ويليام بشغف لكن صمته خيب أمله فقال"أعرف أنك لن تسامحني وأنا لا ألومك على هذا فأي شخص بمكانك لـ......"
فنطق ويليام قبله"سيسامح...."
تعلمت السعادة على وجه ريتشارد وقال بذهول"أحقاً ستسامحني؟؟"
ابتسم ويليام ابتسامة بسيطة ثم قال"نعم....أو سأحاول ذلك فبالنهاية يجب أن ننسى كي نعيش"
تعجب ريتشارد منه وأخذ يحدث نفسه بأن لم يفلح بتربية مايك ليجعله هكذا بينما أفلح دينلسون بصنع رجل حقيقي بعد سنوات من موته.....فابتسم ثم وقف وعانق ويليام الذي وقف عندما رآه يتجه إليه.....كان ويليام أول مرة يرى دموع عمه وهو يعانقه وكأنه حقق حلم حياته.....فترك ريتشارد عناق ويليام ونظر إليه وقال"ولا تقلق على أموالك فسأحاول أن أرد جميع أموالك إليك بأي طريقة حتى ولو تخاصمنا نحن وماغي"
ابتسم ويليام ثم قال"هذا لا يهمني ولو كان هذا ما يهمني لكنت حصلت عليها من قبل وأظنك تعلم أني بوسعي ذلك الآن"
فعانقه ريتشارد مجدداً ثم تركه وقال"الحمدلله الذي جعلك تسامحني قبل أن أموت"
تعجب ويليام"تموت!"
ذبلت ابتسامة ريتشارد قليلاً لكنه كان يحاول أن يبقيها أثناء رده عليه"نعم....فأنا مصاب بمرض لن يصمد بي على الحياة طويلاً"
صمت ويليام بقلق ثم قال"سرطان....أليس كذلك؟؟"
هز ريتشار رأسه بإيجاب فظهرت ملامح الأسى على وجه ويليام, فأتت كلوديا وقطعت ذلك الجو الحزين الذي بينهما بصوتها السعيد وهي تحمل القهوة معها وقالت"تفضلا....قهوتكما....."
أخفى ويليام ملامح الأسى سريعاً عن كلوديا ونظر إليها بابتسامة فخبر كهذا كفيل بأن يجعلها تبكي لفرط حساسيتها فقال ريتشارد لويليام وهو ينظر لكلوديا"أهذه زوجتك؟؟"
ويليام"نعم..."
ريتشارد بتعجب تعمد أن يبالغ به"يا للسماء...إنها تزداد جمالاً كل مرة أراها بها"
أحست كلوديا بالحرج, فرد ويليام وهو يمثل دور الغاضب"عمي!.....يبدو أنك تريد أن نعود لما كنا عليه"
فضحك ريتشارد حتى نسي ما به من مرض ثم قال"حسناً....ولكني أن أعتذر عن القهوة لأني سأذهب"
كلوديا"ما زال الوقت مبكراً....تفضل وأشرب قهوتك"
ذهب ريتشارد إليها وعانقها ثم قال"مرة آخرى والآن سأذهب"
ثم ذهب وعندما وصل للباب لوح لهما فلوحت كلوديا له بالوداع....


بعد ذلك,أخذ ويليام كوب القهوة من يد كلوديا وارتشفه ,وقالت كلوديا وهي تفكر بريتشارد"أنه شخص طيب جداً"
لم يعلق ويليام على ما قالت فقط أصدر صوتاً يدل على نعم ثم ذهب لغرفة النوم وهي يحمل كوب القهوة معه لكنه نظر لكلوديا قبل أن يدخل وقال"آه نسيت أن أسألك هل أعطاكِ الطبيب مقويات بشأن حملك"
كلوديا"نعم....لكني لن أتناولها"
حرك ويليام رأسه بتعجب"ولماذا..؟؟"
كلوديا بعناد"أكره طعم الأدوية..."
ويليام"اها....إذاً هذا هو السبب!" ثم أضاف بصوت خافت أستطاعت كلوديا سماعه"يجب أن أنام كي أستعد للحرب"
ضحكت كلوديا ضحكتها الجميلة وأغلق ويليام الباب وهو يكتم ضحكته ثم فجرها بعد أن أغلق الباب....
استلقى ويليام على السرير وأخذ يتناول القهوة فدخلت كلوديا عليه بعد دقائق وقالت"كيف تريد أن تنام وأنت تشرب القهوه؟؟"
ويليام"لا تقلقي سأنام....فأنا لي سيكولوجيتي الخاصة"
ابتسمت كلوديا ثم دخلت دورة المياه لتستحم ثم خرجت بعد عشرين دقيقة ووجدته نائماً فقالت"فعلاً لك سيكولوجية خاصة"
بعد أربع ساعات استيقظ ويليام وقد حل الظلام فنظر إلى الساعة فوجدتها السابعة ليلاً ثم نظر لكلوديا التي تجلس على كرسي التسريحة ونزل من على السرير وقال"لماذا تركتني نائماً إلى هذا الوقت...هل تريدنني أن أسهر معك هذه الليله؟"
ابتسمت كلوديا برقة ثم قالت بدلال"بالطبع لا....ولكن رأيتك مرتاحاً في نومك فلم أحب أن أزعجك"
ويليام"وكيف عرفتِ أني مرتاحاً بنومي؟؟"
كلوديا"أعرف هذا....ولن أخبرك كيف؟"
ابتسم ويليام ثم شد بيده اليمنى شعره الناعم للخلف بكسل وقال"حسنا....ولكن من الرائع أنك لم توقظني إلى هذا الوقت كي أتفرغ لدوائك"
ابتسمت كلوديا بعناد ثم دخل ويليام دورة المياه بعدها خرج وهو يمسح وجهه بمنشفة فلم يرى كلوديا بمكانها بل وجدها نائمة على السرير فابتسم وقال وهو يضع المنشفة جانباً"لا مهرب من الدواء ..... فأنا أعلم أنك لستِ نائمه"
تحركت كلوديا واستلقت على جانبها الآيمن الذي لا يواجه ويليام ثم فتحت عينيها وهي تبتسم وبقيت تنتظر ماذا بعد سيصدر منه.....سمعت صوت الباب وهو يقفل فنظرت خلفها فلم تجد ويليام فقالت بنفسها"إلى أين ذهب..؟؟"
ففتح ويليام الباب فلم تستطيع كلوديا معاودة نومها لأنه قد رأها فقال"اها....إذاً كنتِ تخدعينني!"
فقالت كلوديا وهي تنظر للدواء الذي بيده"لن آخذه....لا داعي لأن تتعب نفسك"
ابتسم ويليام ثم اتجه إليها وجلس قبالتها وقال"يجب ذلك إذا كنت تريدين أن يبقى طفلك"
كلوديا"لا أظن أن هذه الكبسولات تفيد بإبقاء طفلي"
ويليام"كلوديا لا تصرفي كالأطفال أنتي تعلمين أنها تفعل ذلك....إذا لما العناد؟....إنها مجرد كبسولة...إذاً لو أعطوكِ حقن ماذا كنتِ ستفعلين؟!"
صمتت كلوديا قليلاً ثم قالت"حسناً سأتناولها"
ابتسم ويليام"نعم كوني هكذا فتاة مطيعه"
ثم أخذ كوب الماء الذي على الطاولة التي بجانب السرير وناوله لها وكذلك الكبسولة فتناولت كلوديا هذا وعندما انتهت قبل ويليام جبينها وقال"الآن يمكنك أن تنامي..."
كلوديا"لكني لا أشعر بالنوم"
ويليام"أذاً أين كان النوم الذي قبل قليل؟؟"
كلوديا بابتسامة خجولة"ذهب..."

ابتسم ويليام"حسناً كما تشائين"
ذهب ويليام للمكان نومه وتناول كتاب وشرع بقرائته بينما فتحت كلوديا التلفاز واستلقت على مكان نومها وأخذت تشاهده..... كان ويليام يشعر بأن صوت التلفاز مرتفعاً قليلاً لأنه أزعجه في القراءة لكن لم يظهر ذلك.....بعد نصف ساعة أغلق ويليام كتابه بعد أن رأى استحالة القراءة عند هذا الصوت ثم نظر لكلوديا التي كانت مستمتعة بمشاهدة فيلم جميل من الأفلام القديمة الخالدة التي لا تفضل سواها....كانت كلوديا تشاهده بشكل طفولي فلقد كانت مستلقية على بطنها على مؤخرة السرير ومسنده ذقنها على كفيها وعينيها على التلفاز فاقترب ويليام منها واستلقى بقربها قال"هل تسمحين لي بمشاركتك المشاهدة؟"
فنظرت كلوديا إليه وابتسمت"بالطبع...."
فضمها بذراعه إليه وقبل وجنتيها بقوة ثم أعادها لما كانت عليه وهي تبتسم.....
بعد ساعة من المشاهدة قال ويليام"كلوديا هل تعرفين هذا الفلم..؟؟"
كلوديا"................."
فنظر إليها ووجدها نائمه وهي متوسدة ذراعها الأيسر ابتسم ويليام ثم وضع يده على وجنتيها الناعمة وداعبها بحنان ثم لم يتمالك نفسه بطبع قبلة دافئه على خديها كادت أن توقظها ثم ذهب لإطفاء جهاز التلفاز ونام هو أيضاً....
في صباح اليوم التالي وعندما أشرقت الشمس بنورها المعتاد الذي كان أكثر صحو هذا اليوم استيقظت كلوديا ولم تجد نفسها على وضعيتها التي نامت عليها فقد عدلها ويليام قبل أن ينام فابتسمت ثم نظرت لمكان ويليام فوجدته فارغاً كالعادة فهو يستيقظ قبلها دائماً......فنهضت من على السرير وأخذت حماماً منعشاً ثم نشفت شعرها سريعاً وارتدت فستان أحمر قصير بلا أكمام خفيف وجميل ثم سرحت شعرها وطوقته برباط أحمر بدا جميلاً عليها ثم اتجهت إلى الأدراج الصغيرة التي بجانب السرير وفتحت الدرج الذي بالوسط وأخرجت منه علبة الإكسسوار الذي اشترته فحدقت بها قليلاً وهي تبتسم ثم أخذتا معها وخرجت من الغرفه.....
فبحثت عن ويليام داخل المنزل لكنها لم تجده فلمحته من النافذة الزجاجية المطلة على الحديقة التي بغرفة الجلوس وهو منهمك بقراءة كتاب على ضوء الشمس الخفيف فابتسمت بسعادة ثم أسرعت بالذهاب إليه....
كان ويليام يقرأ أحد الكتب التاريخية الممتعة وهو منهمك بقرائته شعر بيدين ناعمة تحوط على عنقة فعرف صاحبتها...ومن غيرها في الوجود يمتلك هذه النعومة؟.....فأغلق الكتاب الذي كان معه ووضعه جانباً ثم نظر لوجه كلوديا المائل عليه من الخلف وقال"صباح الخير....."
كلوديا"صباح الحب....."
ويليام بتعجب"الحب..!"
فلفت كلوديا جسدها وجلست على بجانبه على الكرسي الذي يتسع لشخصان ثم قالت"نعم....فنحن في الرابعة عشر من فبراير"
ويليام"آه...هذا صحيح أعلم هذا"
كلوديا بغضب مصطنع"ويليام ماذا بك؟....أنسيت أن اليوم هو عيد الحب"
ضحك ويليام وقال"آه هذا صحيح.....لقد نسيت هذا"
كلوديا"لا أصدق أن هناك أحداً ينسى هذا اليوم"
ويليام"أعذرني ولكن لست معتاداً على معايشة يوم كهذا فمع من سأعيشه؟"
فانتبه ويليام ليدي كلوديا التي تخبأهما خلفها وقال قبل أن ترد"ماذا تخبأين...؟؟"
كلوديا وهي تحرك رأسها بدلال"مفاجأة..."
ويليام"مفاجأه...!؟"
كلوديا"نعم....إذا كنت تود رؤيتها فاغمض عينيك"
ابتسم ويليام وقال"حسناً...كما تشاء كلوديا"


ثم أغمض عينيه فوضعت كلوديا علبة الإكسسوار أمامها وأخرجت منها خاتم فضي جميل وأدخلته بأصبعه ففتح ويليام عينيه ونظر إلى وجهها قبل أن ينظر للذي لا مس أصبعه فهو يدرك ماهو.....
ابتسمت كلوديا ثم تركت يده وقالت"ما رأيك..؟؟"
نظر ويليام ليده اليسرى التي كان ببنصرها هذا الخاتم إضافة إلى خاتم آخر كان يضعه على سبابته....أكثر ما لفت نظره هو أسمها الذي نقش عليه""kloudea .....فرد عليها ونظره ما زال على أسمها المنقوش بالألماس"جميل جداً...." ثم رفع نظره عنه وقال"من المحرج أن لا أهدي لكي شيئاً في مناسبة كهذه"
فهمت كلوديا بأن تبرر الأمر لكن ويليام أقترب منها وأخذ سلسلة كريستالية كانت على عنقه وطوق بها عنقها بعد أن أزاح شعرها بخفه ووضعه على جانبها الأيمن وقال وهو يغلقها وبغمزة من عينه اليسرى"سلسلة رجالية لن تستطيعين لبسها في أي مكان....يفضل أن تحتفظين بها"
ابتسمت كلوديا وانتهى ويليام من عقد السلسة على عنقها وأبعد نصفه العلوي عنها.....فعدلت كلوديا من وضعية السلسة قليلاً وهي تشعر بسعادة عارمة لأنه على عنقها شيئاً منه فنظرت إلى تعليقتها التي كانت بشكل نجمة كتب بداخلها"death or knitting child my" ابتسمت كلوديا بعد أن قرأت هذا وقالت"إنها أجمل هدية تلقيتها بحياتي"
رد ويليام عليها بابتسامة شاكرة ثم عم صمت بعد ذلك كان سببه ذلك الطائر الأبيض الذي سرق نظر ويليام.....كان الطائر يغني بدون توقف ويشدو بشكل جميل فذكره بشيء ما فقال"كلوديا لقد أخبرتيني مسبقاً أنك ستغنين في عيد الحب أليس كذلك؟؟"
فوضعت كلوديا يدها على فاها من هول ما نسيته فقالت بصوت جعله الذهول يرتفع"ياإلهي كيف نسيت ذلك"
ثم أرادت أن تقف لكن ويليام أمسك بكفها ونطق"إلى أين...؟؟"
كلوديا"سأجهز نفسي للذهاب لمقر الفرقة فاليوم موعدي معهم"
ويليام"ألديك رقمهم..؟؟"
كلوديا"لا لذلك سأذهب لهم..."
فترك ويليام كفها وذهبت كلوديا مسرعة للمنزل لكنها توقفت فجاءه ونظرت لويليام الذي عاد لقراءة كتابه وقالت"أرجوك ويليام أذهب معي.."
نظر ويليام إليها بنظرات ضيقة جعلتها أشعة الشمس هكذا ثم قال بعد صمت وانتظار من كلوديا"فكرة جيدة....لكن لا أظن بأني أستطيع في هذا الصباح..."
فقالت كلوديا بنبرة ترجي لا يقاومها ويليام"أرجوك وافق عزيزي..." ثم أضافت باستبداد طفولي دون أن تترك له فرصة الرد"ستذهب رغماً عنك لست بحاجة إلى موافقتك..."
بعدها أخذت تحدق به بتمعن وهي تصدر صوتاً يدل على ذلك كان ويليام يرتدي بلوزة بلون السماء عارية اليدين مع سروال أسود فضفاض فقالت بعد فترة التحديق القصيرة هذه"تحتاج إلى سترة فقط...."
ثم دخلت المنزل وهي تكتم ضحكتها فهذه المرة الأولى التي تمثل بها على ويليام دوراً حازماً.....بينما قابل ويليام ذلك بابتسامة تقاربت لها حاجبيه.....
دخلت كلوديا غرفة نومها واتجهت مباشرة لدولابها وأخرجت منه فستان أبيض بياقة بيضاء يغلب عليه طابع الرسمية مزين بورود صغيرة في الأسفل.....ارتدت كلوديا الفستان على عجل ثم فتحت الدرج الخاص بويليام وأخذت تبحث بين ستراته المرصوصة بعناية على سترة مناسبة له,فأعجبتها ستره سوداء لكنها شتوية لذلك صرفت النظر عنها......فبحثت طويلاً وهي لم تتخيل أن أمر اختيار سترة رجالية سيكلفها كل هذا الوقت,ربما لأن حاسة الذوق تعمل هنا بشكل أكبر من بحثها عن ملابس تخصها...
أخيراً وجدت كلوديا سترة جميلة باللون الأزرق منقوش خلفها باللون الأبيض"the new men " ويبدو لونها مناسباً جداً للسروال الأسود الذي يرتديه.....فهمت كلوديا بعد ذلك بالعودة إليه لكنها تذكرت بأن تجلب له حزاماً مناسباً ففتحت الدرج السفلي الصغير للأحزمة فرأت مجموعة كبيرة من الأحزمة بمختلف الألوان وبجانبها مجموعة عطور جميعها بزهرة الكلوديا.....ابتسمت كلوديا لهذا ثم تناولت حزام باللون الأزرق فلفتت نظرها ورقة تحت هذه الأحزمة رأت طرفها فقط,فسحبتها وهي تدرك أنه ليس بها شيئاً مهماً كما هي الأوراق التي يدون بها ملحوظاته لكنه مجرد فضول,فأخذت الورقة بيدها وهي جالسة على قدميها على الأرض أمام ذلك الدرج الصغير الذي فتحته ثم فتحت الورقة ووجدت مكتوب عليها بالحبر الأزرق وبخط ليس غريب عليها:

"ويليام....أرجوك لا تمزق الورقة....أعلم أنك غاضب مني لكن أرجوك لا تمزقها....إذا كنت ستفعل هذا فافعله بعد قرأتها,ويليام أنا تعبت من حياتي ومللت منها ولم أعد أتحمل نفسي لذلك سأنتحر....ولن تستطيع إيقافي لأني قررت وانتهى الأمر فقط سأقول لك الآن أن تعتني بكلوديا التي أخبرتك عنها البارحة,إنها وحيده وقد تتألم لموتي مع أني لا أستحق هذا,فهي كما تعلم تظن أني أحبها ولا أخونها وأنا على العكس تماماً,هي لاتعلم أني أقتربت منها لأجل أن تنقذني بأموالها من بطالتي ومن السجن....لذلك أرجوك أهتم بها جيداً فأنا سأجعلها تأتي إليك في العصابة ولا تنتقم مني بها لأنها لا تعرف شيئاً عني سوى أنني أحبها وللأسف معلومتها خاطئة,وعدني أن لا تخبرها بالحقيقة فأنا أريدها أن تحبني حتى بعد موتي...
صديقك الراحل توماس"

ارتجفت الورقة بين كفي كلوديا التي بردت فجأه.....ارتعشت شفتيها من هول ما قرأته.....أحست وكأن ماء ساخن سكب عليها......لم تتحمل الورقة ارتجافه يديها فسقطت من كفيها كورقة خريف.....أخذت تهز رأسها بعدم استيعاب,حاولت استرجاع ما قرأته لكن عقلها المصدوم أبى ذلك....تعثر لسانها عن نطق أي شيء ,مزقت الصدمة كل شيء فيها وجعلت من قلبها أشلاء.....فتراجعت للخلف وهي تردد"لا لا مستحيل... لا...لا...لايمكن" ثم أختتمت هذا بصعقة قوية وكأنها سقطت بوادي سحيق....
فسمع ويليام صرختها العالية فترك الكتاب من بين يديه وهرع إليها والقلق يحذو حذوه في قلبه عليها فكل خوفه مالذي حدث لها وجعلها تصرخ هكذا؟......
دخل ويليام المنزل ثم الغرفة التي هي بها ودخلها بسرعة ثم توقف على الباب وأنفاسه تسمع من شدة الركض فوجد كلوديا واقفة وتبكي بشدة....فراعه منظرها واقترب منها فوقعت عينه على الورقة الملقاه عند قدميها عرفها جيداً لذلك التزم الصمت.....

..........................
_هل سيلتزم ويليام الصمت في هذا الموضوع؟
_كيف ستكون ردة فعل كلوديا هل تتوقعون أنها ستتقبل هذا الأمر؟
_هل ستنهي كلوديا حياتها معه؟
_كيف ستعيش كلوديا بعد صدمه قوية كهذه؟


......الفصل الثاني والثلاثين.....(فاجعة)......

.... دخل ويليام المنزل ثم الغرفة التي هي بها ودخلها بسرعة ثم توقف على الباب وأنفاسه تسمع من شدة الركض فوجد كلوديا واقفة وتبكي بشدة....فراعه منظرها واقترب منها فوقعت عينه على الورقة الملقاة عند قدميها عرفها جيداً لذلك التزم الصمت.....
كانت كلوديا حينها تطوق يديها على عنقها وكأنها تريد أن تخنق نفسها وهي تبكي بصوت حزين فانتبهت لوجود ويليام فنظرت إليه بنظرة تمنى ويليام أن يدفن ولا يرى كلوديا تنظر إليه هكذا لم تحتمل الصمت فصرخت بأعلى صوتها"ماذا تريد؟....أخرج حالاً....أخرج عن حياتي للأبد.....لقد خدعتموني جميعاً..أكرهكم"
ثم انهارت باكية على قدميها كان قلب ويليام حينئذ قد تمزق لقطع فذهب إليها ليحاول أن يخفف من انهيارها الشديد أمامه لكنه توقف عندما أشارت له كلوديا بيدها وهي تخبئ وجهها الباكي بين ذراعيها وتقول بصوت مرتفع"لا تقترب...."
كان ويليام واقفاً ويديه مشبوكتين خلفه وهو مغمض عينيه ورافع رأسه إلى السماء وكأنه يطلب النجدة من السماء لكنه في الحقيقة يحل أشياء كثيرة في داخله أولها كيف يفهم كلوديا الموضوع بشكل صحيح؟....أصبح هذا الأمر مستحيلاً مع انفعال كلوديا الآن ففضل أن يصمت لتهدأ قليلاً.....
بعد خمسة دقائق بالضبط كفت كلوديا عن البكاء ورفعت رأسها وعلى خدها آثار سيول دموعها ثم وقفت ولم تلتفت لي ويليام الذي لم يغير من وضعيته وأصبح أمامها كالحجر ثم قالت بصوت واثق عانت كثيراً لتحبس دموعها أثنائه"سأذهب الآن....أرجوك لا تتأخر في إحضار ورقة طلاقي"
لم تترك له فرصة للرد فقد تحركت بسرعة وكأنها تريد أي مكان تخلو به عنه لتسكب دموعها المكتومة لكن ويليام لم يسمح لها بذلك فلقد أمسك بذراعها عندما ذهبت من عنده,هنا حاولت كلوديا أن تأخذ نفساً عميقاً كي تعلم دموعها أن وقت السقوط لم يحن لكن دموعها خانتها فانفجرت باكية ثم نظرت لويليام الذي كانت عيناه مصوبة لها بنظرات لم تفهم منها سوى الألم وصرخت"أترك يدي..دعني أذهب؟"
لم يترك ويليام يدها بل دفعها إليه حتى كادت أن تصدم به ثم قال"لن تذهبي....أقصد لن تذهبي قبل أن تعلمي شيئاً واحداً"
لم تكترث كلوديا بما قال بل صرخت بصوت أعلى"أتركني.... ماذا تريد مني؟....هل تريد مني أن أبقى معك ونكمل تمثلية الحب سوياً التي ليست بالنسبة لك إلا شفقة....تكلم أيه....."
لم تستطيع كلوديا أن تكمل كلامها عندما شاهدت ويليام يرفع يده وكأنه يريد صفعها لكنه أنزلها وقبضها بعصبية فقالت كلوديا بذهول"تريد أن تصفعني؟.....هل كنت ستفعل ذلك؟" قالت كلوديا جملتها الأخيرة بصوت رقيق ملئه خيبة الأمل والأسى....
فضغط ويليام على أسنانه بقوة ونطق"كلوديا أنتي تجبريني على فعل ذلك بتصرفاتك الحمقاء....كلوديا لا تتصرفي كالمجنونة يجب أن تفهمي"
كلوديا"أفهم ماذا؟....أني خدعت طوال هذه الشهور..؟؟"
ويليام"أنتي لم تخدعي...إذا كان هناك شخص قد خدع الآن فهو أنا"
فوضعت كلوديا ظاهر كفيها على شفتيها لتهدأ نفسها وتحبس دموعها ثم نطقت بنبرة سؤال"أن أحضر للعصابة بفخر لأنتقم من توماس..."صمتت كلوديا قليلاً وهي تشعر بمذاق أسم توماس الذي أصبح كريهاً لديها ثم واصلت"وأحاول أن انتقم له ثم أفهم أنك لست من قتله وأحبك لأفاجأ بعد ذلك أن كل هذا لعبة حيكت لي هل تعتقد بعد ذلك أن لم أخدع؟؟"ثم أضافت بشيء من الحسرة والتردد"وربما....وربما كان حبك لي كذلك"
فضغط ويليام على يدها وقال كمن يترجاها"لا يا كلوديا....إياكِ أن تقولي هذا؟...أنا أحبك بصدق...ألا ترين هذا؟"
سقطت من كلوديا بضع دمعات قالت معها"إذا لماذا لم تخبرني بالحقيقة؟....لماذا كذبت علي؟؟"
فأمسك ويليام كلتا يديها وانحنى لمستواها وقال"انا لم أكذب عليك...فقط لم أخبرك فلقد كنت أخشى أن لا تتفهمي الموضوع وأن تتصرفي كتصرفك الآن فرأيت أن الوقت ما زال غير مناسباً لذلك"
أغمضت كلوديا عينيها ثم أنزلت يديها من يديه بشدة وكأنها لا تريد رؤية ردة فعله حينها ثم فتحتها وقالت"لكني لا أستطيع العيش معك من جديد أرجوك ويليام طلقني....نحن لم نعد نصلح لبعضنا....أرجوك قدر موقفي"
كانت جملتها أسوأ جملة مرت على ويليام بحياته كان يريد لحظتها أن يفعل أي شيء,يبكي أمامها,يصرخ بحبها,يضرب كل ما حوله,يُجن! لكن لا تطلب منه الطلاق فكيف تطلب منه مفارقة روحه؟.....كيف تطلب منه هذا بعد أن سيطرت على قلبه وعلى جميع حواسه؟....كيف سيصبر دقيقة على فراقها؟.....أخذ يفكر كيف سيحتمل أن ينام دون أن تكون بجانبه كيف سينساها إن فعل....كيف سيحتمل جسده فراق لمساتها الناعمه له؟....رفضت حواس ويليام جميعها فكرة فراقها فهم بأن يجيبها لكنه صوت رنين الهاتف قطع أول حرف نطق به فأراد أن يذهب إليه لكن كلوديا قالت حينها"سأذهب الآن ولا تنسى أن....."
فقاطعها ويليام بصوت عالي حمل بعض العصبية جعل كلوديا ترضخ لما قاله بدون نقاش"أبقي هنا..."
ثم ذهب إلى الهاتف ورفع السماعة فأتاه صوت رجولي يقول بتساؤل"سيد هاري أليس كذلك؟؟"
ويليام"لا..أقصد نعم...ماذا هناك؟؟"
ابتسمت كلوديا حينها لكنها سرعان ما غابت ابتسامتها
الرجل"نحن من العمل وهناك قضية طارئة يجب أن تأتي لحلها حالاً..."
فأبعد ويليام السماعة عن أذنه ونظر لكلوديا التي أشاحت وجهها عنه عندما رأته ينظر إليها ثم أعاد السماعة لأذنه وقال"ألا يمكن أن يأخذ القضية شخص آخر بدلاً مني؟"
الرجل"نعتذر فالجميع في إجازة الآن"
فكر ويليام بأن يرفض دون أن يكترث بما ستكون العاقبة لكنه تذكر الهدف الذي جعله يعمل بهذه المهنة فرد"حسناً..حسناً...سأوافيكم بعد نصف ساعة"
ثم أغلق الهاتف...ووضع يده عليه قليلاً وهو يفكر بصمت ثم نظر لكلوديا وذهب إليها وقال"سأذهب الآن لذلك أرجوك أن تبقي هنا لأنتظاري لنتحدث في الموضوع جيداً"
كلوديا وهي تتحاشى النظر إلى عينيه"لن أتحدث بشيء بعد الآن سوى بإجراءات الطلاق"
ويليام بألم"كلوديا لماذا أنتي قاسية هكذا؟؟....ألا تستطيعين أن تصبري ريثما آتي وأحل الأمر"
هزت كلماته قلبها لكنها أبت لنداءات قلبها وردت"آسفه لن أنتظر سأذهب....فكل شيء بيننا أنتهى"
فشبك ويليام ذراعيه أمامه وقال"حسناً لن أذهب إلى العمل وسأبقى هنا لأحدثك بالأمر"
كلوديا بعد صمت دام دقيقة واحدة"يمكنك أن تذهب ف..فسأبقى هنا"
أرتاح قلب ويليام فهي مازالت كلوديا التي تهتم بأمر ذهابه إلى عمله كطفلها الذي تحرص على ذهابه لمدرسته فقال"أتعدينني بذلك..؟؟"
هزت كلوديا رأسها بعد أن رسمت ابتسامة آسى وحزن على شفتيها.....
فاقترب ويليام منها ليقبلها على جبينها كما كان يفعل كلما تركها بالمنزل لكن كلوديا دفعته بلطف عنها بعد أن نطقت"من فضلك...."
أحس ويليام وكأن شيء أخترق قلبه بلا رحمه لكنه ذهب وكأن شيء لم يحدث....
لم يقفل ويليام الباب خلفه حتى رمت كلوديا نفسها على السرير وأخذت تبكي....كان هذا ما تريده أن تخلو بنفسها وتفجر ذلك الألم الذي بقلبها والجرح العميق بدموع وشهقات متتالية.....كان ويليام لم يخرج بعد من المنزل فاستطاع سماع صوت بكائها فحرص على أن يخرج بسرعة كي لا يتألم أكثر وعندما أقفل الباب خلفه نطق"سامحني كلوديا....أرجوك سامحيني" ثم ذهب....
بداخل الغرفة كانت كلوديا تبكي دون توقف فآن الأوان للقلب أن يتفطر بكاء مثلما تفطر قبل قليلا حزناً...


في مكان آخر وجو يختلف كثيراً عن أجواء كلوديا الكئيبة وحيث صخب الموسيقي والأنوار المتحركة التي تشجع على الرقص والقبلات والعناق والورود الحمراء احتفالاً بعيد الحب كانت بليث تسير بتوجس برفقة صديقة شقراء جميلة تفوق بليث بالجمال كثيراً كانت بليث تخشى زيارة مثل هذه الملاهي والحانات لكن مع إصرار صديقتها الشقراء وافقت على ذلك,عندما اقتربت برفقة صديقتها من مكان تجمع الناس الذين لا يكفون على الرقص بشكل جنوني قالت بتوتر"هالي سأخرج الآن...أكره هذه الأماكن؟"
كان ذاك أسم صديقتها فردت عليها هالي بنبرة غاضبة"بليث ماذا بكِ؟....يجب أن تفرحي بهذا اليوم"
بليث"لكن ليس بهذه الطريقة...أنها لا تمت للرومانسية بصله!"
فضحكت هالي ضحكة صاخبة لا تفرق كثيراً عن ضحكات الفتيات اللواتي بالمكان"رومانسية!....لم تعد الرومانسية تعني الهدوء في هذه الأيام كما تظنين"
ثم سحبتها لليمين هنا رأت بليث شيء لم تتوقع يوماً أن تراه شيئاً صدمها كلياً وجعل قلبها يسقط كورقة خريف ذابلة فلقد شاهدت مايك مع فتاة فاتنة يشرب معها النبيذ ويتبادل معها الإبتسامات والقبلات كأن بليث لحظتها صُمت عن كل هذا الصخب وتردد في ذهنها عقلها المصدوم وهو يردد"لا..لا..لا..لا...مستحيل!"
كانت عيني بليث مفتوحة على مصراعيها وفمها كذلك وسرعان ما امتلئت عينيها بالدموع, لم تحتمل أكثر ما يفعله معها فانسحبت بهدوء كشيء بدأ يتلاشى ثم خرجت مسرعة تاركة العنان لدموعها التي كانت تذرف خلفها لشدة ركضها,فلاحظ مايك وجودها فسقط كوب النبيذ من يديه وهب مسرعاً للحاق بها وسط دهشة الفتاة التي كانت معه....
حاول مايك أن يلحق ببليث لكنه لم يلحق على شيء منها سوى على صوت محرك السيارة التي ذهبت بها...
في داخل الحانة كانت هالي واقفة بصمت فأتت إليها فتاة سمراء شعرها منكوش بطريقة عصرية وقالت لها بأسى"لماذا فعلتِ هذا بها؟...إنها مسكينة"
أصدرت هالي صوتاً يدل على استهتارها وسخريتها ثم نطقت"دعيها تعلم حقيقة مايك الذي أزعجتنا به وببطولاته....يجب أن تشكريني على ذلك لأني أيقظتها من السبات الذي كانت فيه"

في غرفة كلوديا كان الصمت الحزين سيد الموقف فلقد توقفت عن البكاء وأخذت تفكر بماذا قالت...أفعلاً تريد من ويليام أن يطلقها؟....وصفت نفسها بالمجنونة عندما تذكرت ذلك فكيف ستستطيع العيش من دونه؟....هو حبها الخالد....ومصدر الحب والبهجة بحياتها....هو الرجل الذي تنسى نفسها بحضرته....إذا لماذا طلبت هذا هذا وأهي لا تريد فراقه؟؟....فتذكرت وهي تؤنب نفسها في مجموعة تساؤلات الورقة التي قرأتها وما فهمته منها فقالت في نفسها بحزم"لا....يجب أن أنسى مشاعري يجب أن أعيش بدونها....يـ..يجب أن أعيش بدونك يا ويليام" ثم أغمضت عينيها فتناثرت دموعها وبكل دمعة كان هناك حرقة وألم تختفيان خلفها...... لو أن الدموع تخرج ما نشعر به لنفد مخزون الحزن لدينا ولنسينا كل شيء لكن العكس دائماً يقع, فنحن نبكي في هذه المواقف لا لنخفف آلامنا بل لنزيد من أوجاعنا.....
فقالت كلوديا بعد لحظات وهي تشعر بالدمعات على خدها"لن أسامحك ويليام....ما فعلته شيء فضيع....لن أسامحك أبداً ولو كان قلبي من سيدفع الثمن....لن أسامحك"
فتذكرت توماس الذي تمزقت صورته أمامها وتلطخت كثيراً بأشياء لن تنظف منها أبداً فلقد ذهاب ذلك البياض الذي كان البرواز الذي تحيطه كلوديا بصورته عندما تتذكره.....مات توماس منذ زمن وماتت مشاعر كلوديا الجميلة تجاهه الآن وسيدفع ويليام ما أقترف توماس الآن....
في لحظة الهدوء هذه التي لا يختلجها سوى صوت بكاء كلوديا الأشبه بالأنين فتح الباب بقوة فاستغربت كلوديا من أن يكون ويليام أتى بهذه السرعة وفتح الباب بهذا العنف فنظرت لنحو الباب بفزع وشاهدت إمرأه قوية البنية تقف على الباب باستبداد وتغطي نصف وجهها نظارة شمسية فقالت كلوديا بخوف"من أنتي..؟؟"
فخلعت المرأة النظارة من على عينيها فذهلت كلوديا عندما رأتها ونطقت وكأنها حقنت للتو بإبرة مخدره"جنيفر...!!"
ابتسمت جنيفر بسخرية"مفاجأة أليس كذلك؟؟"


.......................
_ماذا تريد جنيفر؟هل ستكون نهاية كلوديا على يدها؟هل ستأخذها إلى العصابة؟
_كيف ستكون ردة فعل ويليام إن علم بهذا؟أم هو الآخر أيضاً مقبوض عليه؟
_ماذا عن بليث ومايك هل تقطعت حبال حبهما؟

......الفصل الثالث والثلاثين....( حرقة وألـــــم )......

.... في لحظة الهدوء هذه التي لا يختلجها سوى صوت بكاء كلوديا الأشبه بالأنين فتح الباب بقوة فاستغربت كلوديا من أن يكون ويليام أتى بهذه السرعة وفتح الباب بهذا العنف فنظرت لنحو الباب بفزع وشاهدت إمرآه قوية البنية تقف على الباب باستبداد وتغطي نصف وجهها نظارة شمسية فقالت كلوديا بخوف"من أنتي..؟؟"
فخلعت المرأة النظارة من على عينيها فذهلت كلوديا عندما رأتها ونطقت وكأنها حقنت للتو بإبرة مخدره"جنيفر...!!"
ابتسمت جنيفر بسخرية"مفاجأة أليس كذلك؟؟"
تذكرت كلوديا عند رؤية وجهها تلك الأيام الكئيبة التي قضتها بالمقر فكان أكبر حلم لكلوديا الآن أن تختفي من الوجود فقالت بمحاولة فاشلة لكتم خوفها"مـ....ماذا تريدين؟؟"
ضحكت جنيفر ضحكة عالية وساخرة تردد صداها في أرجاء الغرفة ثم قالت"وهل هناك شخص يقاد للإعدام يسأل سجانه هذا السؤال؟؟"
أقشعر جسد كلوديا بخوف فذهبت جنيفر إليها بخطوات كعبها العالي المسموعة وهمت بأن تسحبها إليها لكن كلوديا انتفضت بعيداً عنها وقالت بقوة لا تعلم من أين استمدتها"لن تمسكي بي..."
ضحكت جنيفر وقالت"حسناً يا صغيرتي سأوافق على أن العب معك المطاردة لكن إذا أمسكت بك فستدفعين ثمن ذلك غالياً...اتفقنا؟؟"
كرهت كلوديا أسلوبها الساخر هذا فثبتت رأسها بثقة إشارة على الإباء فتغيرت ملامح جنيفر للجدية فأحست كلوديا بالخوف فانتبهت في هذه اللحظة لوجود الهاتف خلفها فمدت يدها للخلف بحيث لم تجعل جنيفر تشعر بذلك ثم ضغطت على رقم ويليام الذي كان مخزن على الهاتف مسبقاً كانت كلوديا تفعل هذا وعينيها مثبته على عيني جنيفر بحذر,تقدمت جنيفر وشعرت كلوديا أنها ستمسك بها قبل أن تكلم ويليام لكنها سرعان ما سمعت صوت ويليام الذي أشعر قلبها بالأمان وهو يقول بهدوء"نعم..."
أدركت كلوديا أن جنيفر سمعته فوضعت السماعة على أذنها بسرعة كالمجنونة وقالت بصوت محموم"ويليام أنقذني لقـ......"
لم تستطيع جنيفر إكمال كلامها عندما سحبتها جنيفر إليها بعنف وقيدت يدها للخلف بيد واحدة فقط ثم أخذت باليد الأخرى سماعة الهاتف وقالت لويليام الذي كان يردد بقلق"كلوديا....كلوديا...كلوديا....هل أنتي معي؟"
فقالت له بصوتها القاسي"إذا كنت تريد زوجتك فعد للعصابة"
ثم أغلقت الهاتف ودفعت كلوديا أمامها فحاولت كلوديا أن تفلت منها بأي طريقة لكنها لم تفلح لا بقوتها ولا ببكائها وصراخها....
في نفس الوقت كان ويليام يجلس على مكتبه ولم ينزل السماعة بعد عن أذنه وكأنه لم يفق من الصدمة لكنه في الحقيقة كان على وشك الجنون فأعاد السماعة ببطء لمكانها وهو يتذكر جملة جنيفر الأخيرة فهو يعرف صوتها جيداً.....لم يصدق ما سمع فقام من مكتبه كالمجنون غير آبه بكل شيء أمامه كان يصطدم بكل شخص يقابله لم يكترث بالاعتذار لهم,كان يركض وهو يشعر وكأن شيء بدأ يموت في داخله....

في تلك الغرفة الشبه مظلمة طرحت بكل قسوة على الأرض, كانت عيناها مغطاة بشريط لاصق ويداها مقيدة بإحكام ,أحست برهبة المكان الذي سقطت به وخوائه من الرحمة,سمعت خطوات رجل ثقيلة تقترب منها وما هي إلا لحظات حتى أزيل الشريط عن عينيها تألمت لهذا كثيراً لكن ليس بقدر ألمها من الحقيقة التي تراها الآن...
وقعت أول نظرة لها على جيسون الذي كان ينفث دخانه بلا مبالاة وهو يثني رجله اليسرى ويضعها على الأخرى بكبرياء ومازالت سامنثا أمامه كم كرهت شكل هذين الأثنان.....تحركت عينيها التي كانت تلمع بخوف حولها فشاهدت رجال كالأشباح يقفون مثل التماثيل كانت تريد أن تصرخ أن تخرج كل ما أجتاح قلبها الصغير البريء من خوف وهي ترى الماضي الكئيب بأكمله يعود أمام ناظريها الآن....
أدركت حينها كم هو مخيف هذا المكان...وكم هو موحش...لم تكتشف ذلك سوى الآن وعرفت جيداً لماذا غاب عنها الخوف هذا في السابق؟....لم ترى بين تلك الوجود مصدر الآمان الذي كانت تراه سالفاً هنا.....لم ترى ذلك الوجه الذي برغم قسوته إلا أن بين ملامحه ينبع ذلك الحنان الذي يشعرها بالأمان....فكرت بالمستحيل وتمنت أن يكون هنا معها....نسيت أبويها تذكرته هو فقط ليساندها في هذه اللحظة.....
خرجت منها شهقة باكية لم تكن حارة بل كانت يائسة تحمل معها أشياء حارقة وذاكرة مشتته وقلب ينبض بحروف ويليام التي ترفض التشكل!!
أسبلت من عينيها وكذلك رأسها فتناثرت دموعها على الأرض كحبات مطر فوقف جيسون وخطى خطوتين إليها ثم ابتسم ابتسامة أدعى بها الشوق"كم اشتقت إليكِ....سأغضب أن لم تبادلني هذا الشعور!"
ضغطت كلوديا على شفتيها وتمنت لو أنها تصرخ بوجهه ثم واصل وهو يجول بأنحاء المكان ومعه سيجارته"اعذريني يا آنسة ولكنك ستبقي في ضيافتنا ريثما يأتي زوجك العزيز ليستلمك"ثم أضاف على نحو ساخر"مع تمنياتي بأطيب الإقامة لكي في مقرنا"
ثم نظر إلى جنيفر وواصل"وستكون جنيفر هي المضيفة.."
فقاطعه جون الذي لم تنتبه كلوديا لوجوده"هل تسمح لي بأن أكون أنا المضيف..؟؟"
صمت جيسون لثوانٍ ثم قال وهو يهز رأسه"فكرة جيده...."
ثم انحنى على كلوديا وقال"ما رأيك..هل لديك اعتراض؟؟"
فنظرت كلوديا لجون بعينيها المغرورقتين بالدموع فابتسم لها بخبث ثم نظرت لي جيسون وقالت وهي تهز رأسها مراراً"لا...لا....لا أريده...أرجوك"(نطقت كلمتها الأخيرة بمحاولة يائسة لإقناعه)
فقام جيسون عنها وأشعل سيجارة أخرى وهو يقول بلا مبالاة"عذراً عزيزتي فسأعمل بالحكمة التي تقول خذ رأي المرأة ثم أتبع عكسه!"
فابتسم جون وزفر بارتياح ونظر لكلوديا بنظراته الخبيثة فانكسرت كلوديا وأطرقت رأسها واستسلمت لقدرها المؤلم ثم أشار جيسون بيده إليها وهو ينظر لأحد رجاله فأتى ذلك الرجل ورفع كلوديا إليه بعضدها فتأوهت لألم يده على عضدها ثم أخذها لمكان ما.....


أبواب مفتوحة,ورجال رسميين يتحركون بالمكان,وشخص منكسر تماماً متكئ على الحائط ,الحزن يغطي وجهه والهموم تتقاذف عليه من كل صوب وقدميه تتحرك بعدم احتمال...ذهب إليه رجل آخر وقال له بأسى لحاله"ويليام لا تقلق ستجلبها لك الشرطة"
فرفع ويليام رأسه بانفعال وقال"لن يستطيعوا ذلك لويس...أنت تعلم انه أنا فقط من بوسعي ذلك...إذا لماذا تمنعني من الذهاب؟؟!"
لويس"ألا تدرك أن هذا فخ لكي يمسكوا بك ويعيدوك للعصابة..وربما يقتلوك!"
ويليام"وأجعل كلوديا تدفع الثمن؟!....أجعلها تتعذب لأجلي!....لن يرحموها إذا تأخرت في المجيء"
تنهد لويس بحزن"لا تقلق ستحل الأمور...لدي أمل كبير بهذا"
فصفع ويليام الحائط بيده بعد أن أعطى لويس ظهره وقال وهو يعظ على شفتيه بقهر"لا أستطيع احتمال فكرة أنها هناك لديهم....لا أستطيع أن أصبر وكلوديا هناك تنتظر مني أن أنقذها" ثم التفت لي لويس بانفعال"قل لي كيف أستطيع أن أصبر؟؟"
فوضع لويس يده على كتف ويليام وربت عليها وقال"لا تقلق...أنا واثق من أنهم لن يؤذوها"
ويليام"لويس ماذا بك؟....كيف تتوقع من عصابة أن ترحمها!؟"
لويس"لكن ذهابك إليهم سيكون تصرف خاطئ..أصبر وستحل الأمور...صدقني"
ذهب ويليام عنه ثم وضع ذراعه على حائط آخر وأسند رأسه عليها بحزن وقال"لن أسامح نفسي إذا تعرضت كلوديا لأي أذى...ولن أغفر لك يا جيسون إذا حدث لها شيء"

وقع قلبها البريء تحت تلك القلوب القاسية المصنوعة من الحجر كانت مرمية على تلك الأرضية الرخامية وقد نزف جسدها وتقطعت ملابسها من آثر الضرب,كانت نائمة بسبات أليم ودموع عينيها متحجرة على خديها كانت مغمضة عينيها وهي تشعر بالألم في كل مكان من أنحاء جسدها لم تكن نائمة كلياً بل كانت على وشك ذلك...
أيقظها ذلك الماء الذي انسكب على خدها فنهضت بفزع ونظرت لفاجعتها فرأت جون يقف وهو ينظر إليها باحتقار وكوب الماء بيده شعرت بالذل فأغمضت عينيها على بضع دمعات كادت أن تسقط من عينيها التي تورمت من البكاء...
فقال جون بعد أن ابتسم بسخرية"أين حبيب القلب ويليام لينقذك من هذا الذي أنتي به....لماذا لم يأتي الآن أم أنه فضل التخلي عنك؟!"
فردت عليه كلوديا بقوة حبها تجاه ويليام"بل أنا لا أفضل ذلك...لا أريده أن يأتي ليعود إليكم"
فجلس جون على قدميه أمامها ولمس خداه بيده وقال بنعومة"لكن أنتي من سيدفع ثمن ذلك أيتها الجميلة"
فدفعت كلوديا يده عن خدها وقالت بعصبية"لا تلمسني..."
فضحك جون بإشفاق ثم قال"ليس بوسعك منعي..."
فصفعته كلوديا وقالت وهي ترفع رأسها بقوة"بل يمكنني ذلك..."
فوضع جون يده على مكان صفعتها بعدم تصديق فغضب ودفع رأسها للحائط الذي خلفها, فأحست كلوديا حينها بدوار خفيف وإغمائه بسيطة ودم بسير خلف رأسها لكنها تماسكت لكي لا تظهر له ضعفها ثم قام جون وقال والشر يسيطر على ملامحه"سأجعلك تدفعين ثمن هذه الصفعة غالياً...."
ثم ذهب فانهارت كلوديا على الأرض وهي تبكي وتنتحب بحزن,بكت بصوت عالي كي تخرج ما في قلبها من ألم الذي ولو بكت بقدر مياه المحيطات فلن يذهب,كانت تبكي وصورة ويليام تراود خيالها بلطف وكلماته تساعدها على الاحتمال وكذلك الجنين الذي تحمله بين أحشائها فخففت بكائها وهي منطوية على نفسها ويدها على بطنها....

كان ويليام في منزله وحيداً بين ظلام المكان وكآبة الواقع,كان مستلقي على مقعد في غرفة الجلوس, والتفكير بكلوديا وماذا جرى لها الآن يسيطر على تفكيره,كان يتذكرها ويتذكر الأيام الجميلة التي قضاها معها كان في كل ذكرى يفكر بالذهاب لإنقاذها وليكن ما يكن! لكنه يتذكر أنه بقي أسبوع ويأتي رئيس العصابة الذي يتحكم بها عندها سيقضي على العصابة نهائياً وينقذ كلوديا,خاف من فكرة أن يتأخر في إنقاذها ويحدث لها ما يسوئه,كان لا يكف عن التفكير بمصيبته هذه ومن يلومه فزوجته وأبنه الذي ببطنها بخطر...كان يؤنب نفسه على أنه تركها وحيدة في المنزل ولم يأخذها لمنزل لويس كعادته...لكن لا ينفع الندم الآن.....
بين ألم الجسد والروح كانت كلوديا تقطن,حيث الحزن العميق والحياة القاسية والتعذيب المستمر فلقد اشتد الضرب عليها بعد أن صفعت جون كانت تفكر بكل لحظة يوضع السياط بها على جسدها بقسوة أنها آخر لحظة لها بالحياة....كانت تتلقى الضرب وهي تغطي بطنها لتحمي جنينها من الضرب....كانت على استعداد تام لأن تفقد حياتها لمجرد أن تنقذه فهو لا ذنب له ولا هي أيضاً....
وبعد فاصل الضرب هذا أتى إليها جون ونظر إليها وهو مستمتع بالنظر إلى حالتها التي يرثى إليها وقال وهو ينظر لقدميه حيث هي ملقاة"لم تتلقي شيئاً بعد...فلماذا البكاء الآن وفرية للغد"
بكت كلوديا للمرة الأولى أمامه وابتسم جون لهذا ثم ذهب.....واستمرت كلوديا بالبكاء حتى يوقفها الصداع جراء ذلك كعادتها بعد كل عقاب.....كانت تشعر بداخلها بالأمل لأن تنجو وتهرب من هذا المكان وتعود لحضن ويليام الدافئ وتنعم بحياة سعيدة وهذا ما يصبرها ويزيد من احتمالها....
.... غابت شمس هذا اليوم الكئيب وغفت جميع العيون بسعادة وهناء منتظرين إشراقه شمس اليوم التالي سوى اثنان....ويليام وكلوديا...عينيهما أبت النوم....كانت كلوديا مستيقظة على إيقاع دمعاتها وكيف لها أن تنام وهي كورقة ملقاة على الأرض؟؟.....وكان ويليام مازال على المقعد مستلقي على غبار الذكريات وأمل يراه يتلاشى بعد كل دقيقة تمر عليه.....كان يفكر بكلوديا الآن وما سيفعله لإنقاذها بأسرع وقت من بين تلك الأيادي القذرة وهو بين ذلك الظلام الذي يلف المنزل ,كان قلبه بقدر هذا الظلام بدون كلوديا التي أشرقت حياته منذ أن دخلتها..... فجاءه أزعج صوت الباب وهو يُفتح هدوء المنزل ودخل لويس منه وتفاجأ بظلام المنزل والحزن والصمت الذي يخيمان عليه وبدا كالقبر فخُيل له أن لا أحد به , ففتح مفتاح الإنارة الذي كان بجانب الباب وتفاجأ بويليام المستلقي على مقعد كبير والذي أنزعج من تشغيل الضوء فقال له لويس بدهشة وهو يذهب إليه"ويليام ماذا جرى لك؟....لماذا تجلس وسط هذا الظلام؟"
زفر ويليام نفسه بقوة ثم وضع قدميه على الأرض وجلس على المقعد وقال برتابة"آهلاً لويس...."
جلس لويس بجانبه وقال"أنا أعلم أن أمر كلوديا يؤرقك لكن......."
فقاطعه ويليام بحسرة"يؤرقني فقط..؟"
صمت لويس بحزن وهو ينظر لويليام الذي ذبل فيه كل شيء حتى روحه ثم قال"يجب أن تتفاءل قليلاً وتبتسم....لن تسعد كلوديا إذا رأتك بهذا الحال"
ابتسم ويليام بحرقة وقال"وهل تظنني أسعد أنا إذا رأيتها بحالها الآن..؟؟"
لويس"لماذا تتوقع أنها تتأذى....ربما هي بخير الآن"
ويليام"لا يا لويس....أنها تتعذب الآن...أنا أشعر بذلك...أشعر بها....وكأنني أسمع بكائها الآن"

لم يكن ويليام مخطئ بكلامه فلقد كانت كلوديا كذلك تبكي بألم......فبينما تنام عيونكم هذه الليلة فعين كلوديا ستبقى مستيقظة بذل وحرقة بألم وحسرة بصمت وبكاء وكذلك ويليام.....


...................
سوري أعرف أن الفصل حزين شوي وثقيل عليكم.....
المهم نجي للأسئلة أو على قولتهم الهوم وورك
_كيف ستشرق شمس اليوم التالي هل ستحمل معها أخبار جيدة؟
_كيف ستسير الأمور؟هل سيطيق ويليام الصبر لمدة أسبوع؟
_هل ستحتمل كلوديا كل أنواع التعذيب التي تتلقاها؟
_هل ستحصل العصابة على ما ترمي إليه؟


.........الفصل الرابع والثلاثين.....(لن يتوقف الأمــــل).....

.....أشرقت شمس صباح اليوم التالي التي لم يشعر بها ويليام وهو بداخل منزله ساهراً طوال الليل فأحس بشوق عارم لكلوديا فنهض من على المقعد وارتدى أول ملبس وقعت يده عليه ثم خرج قاصداً مكان ما....

بينما غفت عيناي كلوديا للتو دخل جون عليها الغرفة وجلس عندها دون أن تشعر به فالنوم سيطر عليها نهائياً ليريح جسدها المنهك وقلبها المتعب ثم وضع يده على خدها الناعم الذي كان شاحباً ثم امتدت يداه لشعرها الحريري وأخذ يخلل يده به هنا أحست كلوديا به فنهضت مفزوعة ونظرت إليه بخوف فابتسم وقال لها"صباح الخير...."
لم ترد كلوديا التي كانت دمعاتها على وشك السقوط فقد خارت القوى لديها حتى قوة الكلام فابتسم واحده من ابتساماته الخبيثة ثم قال"تصدقين...حتى وأنتي بأسوأ حالاتك تبدين جميلة ومغرية"
خافت كلوديا منه وقالت بعصبية"أغرب عن وجهي....لا أريد أن أراك....ما الذي أتى بك باكراً ألم تنم؟؟"
جون"في الحقيقة أتيت للاطمئنان عليك قبل أن يأتي فاصل الضرب الصباحي..."
سقطت من كلوديا دمعتان سريعة وهي تتذكر ألم هذا الضرب فوقف جون وأكمل"ولقد اتضح لي أنك بصحة جيدة وعلى استعداد تام لهذا...."
هنا شعرت كلوديا أنها لن تحتمل المزيد من الضرب فنطقت بضعف"أرجوك جون لا أريد الضرب....لن أستحمل المزيد منه.....ربما أستحمله غداً"(نطقت جملتها الأخيرة بوهن وهي تشعر بمدى حماقتها في طلب الشفقة منه)
صمت جون لثانية ثم انحنى عليها وقال بابتسامة رجاء مصطنعة"أرجوك عزيزتي استحملي لأجلي...."
شعرت كلوديا بإهانة كبيرة لحظتها التزمت الصمت الحزين تجاهها فذهب جون بعد أن أمر أحد الرجال بضربها واستسلمت كلوديا لويلات ضربه القاسي...

في مكان آخر توقف ويليام أمام منزل كبير عليه بعض الشجيرات الجميلة التي يحرك الهواء أغصانها الخضراء وتلفح المنزل برقة ثم نزل ودخل هذا المنزل والتعب بادياً عليه فخطت قدماه على ذلك الطريق الأبيض الذي يخترق حديقة جميلة لفت نظره فيها تلك الكراسي والطاولات الكثيرة التي بها....والإنارة التي تزين شجيرات الحديقة....استغرب من هذا الأمر لكنه تذكر أن توماس أخبره أن زواجه كان بالحديقة,هل يعقل أن تكون هذه آثار من ليلة الزواج؟!....
أخذ ويليام يتجول في حديقة منزل كلوديا القديم ينظر إلى مخلفات الماضي, وجدران يرى كم هي مشتاقة لصاحبتها كما هو الآن.....
جلس على أحد الكراسي التي تحت شجرة لها رائحة جميلة عرف من رائحتها أنها شجرة التفاح فكلوديا تحبها كثيرا ومن المؤكد أنها ستزرعها في حديقتها....بقي هناك تقريباً ساعة كاملة وهو يفكر بالخطوات التي سيقدم عليها وبحال كلوديا الآن.....
ذهابه لمنزلها جعله يفكر بالأمر بعقله دون حزن أو تهور ربما هو كان بحاجة إلى شيء منها لكي ينتشي به للمزيد من الضغوط.....
فقام من على الكرسي وقد كانت الشمس ساطعة حينها لكن بدون حرارة فنادراً ما تسخن الشمس بهذا المكان كانت ضوء ومنظر فقط!.....ثم ذهب قاصداً سيارته ليعود لمنزله لكنه كاد أن يصطدم بشخص دخل من الباب الذي ذهب للخروج معه,حدق به الرجل كثيراً وعينيه تتسع بذهول أكثر بعد كل نظرة ليقول بعد ذلك بدهشة"ويليام...؟؟" قالها كمن يسأل....
فتعجب ويليام من معرفته به وهو لم يذكر أنه شاهده بمكان ما فقال ببرود"نعم....لماذا تسأل؟؟"
الرجل"ألا تذكرني؟....أنا براين جاك ستون"
فعاد ويليام بذاكرته للوراء ثم قال بنبرة تحمل القليل من الدهشة"آه....يالا المفاجأة!"
فصافحه براين ثم قال"كيف حالك يا رجل؟....ثم لماذا أنت هنا في منزل الآنسة كلوديا؟"
ابتسم ويليام بعد أن رفع أحد حاجبيه بإرهاق وقال"يفترض أن أسألك أنت لماذا أنت هنا..؟؟"
براين"هل لي أن أعرف ما علاقتك بها؟...الذي أذكره أنه ليس لديك قريبة بهذا الأسم"
ويليام"أنها زوجتي...."
صمت براين للحظة وكأنه صدم ثم قال بابتسامة والأسى ظاهراً على عينيه"مبروك....ولكن كلوديا أخبرتني أنها عازبه"
ابتسم ويليام بمجاملة واضحة وقال"لقد حدث ذلك منذ ثلاثة أشهر فقط...."
براين"آه....لا بد انك محظوظ فكلوديا إنسانة رائعة"
ويليام بتململ"آه أعلم ذلك...ولكن لم تجب على سؤالي...ما الذي أتى بك إلى هنا؟"
فعاد براين إلى رسميته الأولى وقال"أنا رئيس الفرقة الموسيقية التي سجلت بها الآنسة كلوديا أ..أقصد السيدة كلوديا وجئت إلى هنا لكي أستفسر عن سبب عدم مجيئها فأنا لا أملك رقم هاتفها....بالمناسبة أين هي الآن ولماذا لم تحضر؟؟"
اعتصر قلب ويليام عندما تذكر أين هي لكنه قال بنبرة صوته العادي"لا أظن بأنها ستشارك بالغناء مع فرقتك فهي متعبة قليلاً.."
ظهر القلق على براين وقال"وماذا جرى لها؟...هل حدث لها مكروه؟"
ويليام وقد شعر بانزعاج خفيف لقلقه هذا"لا داعي لهذا القلق فهي بخير لكنها لا تستطيع المشاركة هذه السنة...ربما السنة القادمة"
أخفض براين رأسه وأصيب بخيبة أمل فقال ويليام له"هلا غربت عن وجهي كي أذهب من هنا..."
كان براين يسد الباب فابتسم لكلام ويليام وقال"لم تتغير يا ويليام كما كنت في الثانوية ذلك الفتى الذي بقلب ولا مشاعر..."
(الفتى الذي بلا قلب ولا مشاعر)....ابتسم ويليام وهو يتذكر هذه الجملة التي دائماً ما يسمعها من الفتيات بالمدرسة وانتقلت عدواها بعد ذلك للفتيان...كانت ذكرى جميلة أعادها براين إليه.....فقال بسخرية"ماذا بك براين....لقد طلبت هذا الطلب بألطف أسلوب أمتلكه في لغتي أم تريد وابل من الشتائم كي تبتعد؟!"
براين وهو يفسح الطريق"لا يا رجل...أفضل الابتعاد"
فضحك ويليام قليلاً ثم خرج فالتفت براين إليه وهو يفتح باب سيارته ثم ناداه بصوت مرتفع"ويل....ألا ترغب بأن أعطيك رقمي كي أتواصل معك؟؟"
فأغلق ويليام باب السيارة عليه بعد أن قال"ليس لدي وقت لهذا...." ثم أنزل زجاج سيرته عن وجهه ليرى براين و قال"ألا تعلم بأن الهروب منك غنيمة؟!!"
ثم أغلق الزجاج وذهب فضحك براين ثم زعق بأعلى صوته"سأجلب رقمك وعنوانك يا ويل وسترى!...."



بين الألم والخوف كانت كلوديا تشهق باكية وهي مغطاة بدمائها كانت تبكي بفزع وبحرارة بعد أن أوقف الضرب عنها وجون جالساً على قدميه بجانبها ينظر إليها بسخرية فقال لها بعد دقائق قليلة وبصوت أدعى به الإشفاق"أود أن أشفق عليك...لكني لا أستطيع فأمثالك أغبياء يستحقون ما يجري لهم"
لم تصمت كلوديا هذه المرة بالرغم من ألمها وقالت بصوت مرتفع وهي تجهش بالبكاء"لست غبية....بل أنت الغبي لأنك تعيش تحت رحمة البشر ولا تعرف الحرية مطلقة كما أني لست بحاجة إلى شفقتك أحتفظ بها لنفسك"
ثار غضب جون من كلامها الذي دخل جزئه الأول في صميم قلبه وقال"إذا سأحتفظ بشفقتي لنفسي وانظري ماذا سيحدث لك" ثم نادى بصوت عالي للرجل الذي يقف على الباب"تعال وزد عليها الضرب...أريدها أن تموت"
ثم ذهب بعد أن رفس بطنها بقدمه فشعرت كلوديا بألم لا مثيل له لدرجة أنها لم تستطيع التفوه بأي شيء سوى فتح فمها على آخره من هول ما تحس به...أحست وكأن شيء ثقيل سيقسم بطنها لنصفين فلقد كانت قدمه ثقيلة جداً على بطنها الرقيق....لم تكد كلوديا تعي بعد ألمها هذا حتى أنهال السوط بعنف عليها فأغمي عليها فما تعانيه وتسمعه أكبر بكثير من قدر استحمالها.....أغمي على كلوديا وانخرطت روحها في عالم آخر وما زال السوط يضرب على ظهرها والدماء تنزف من كل مكان في جسدها.....
أحس ويليام بشيء يخنقه في هذه اللحظة لا يعلم ما سببه لذلك تراجع عن دخول منزله وقرر أن يذهب لمنزل لويس فاستقل سيارته مجدداً وذهب هناك....فتحت السيدة سيلينا له الباب واستقبلته بود ثم أدخلته غرفة الجلوس فارتمى ويليام على مقاعدها بتعب وكأنه لم يجلس منذ زمن ثم نظر لي سيلينا بنظراته المنهكة وقال"أين لويس..؟؟"
سيلينا"إنه خارج المنزل..."
ويليام"وأين بليث..."
صمتت سيلينا بحزن ثم قالت"إنها تبكي في غرفتها..."
عقد ويليام حاجبيه باهتمام"ومــاذا بهـا...؟؟"
سيلينا"لا أعلم فهي على هذا الحال منذ أمس وترفض أخباري بماذا بها.."
فوقف ويليام ثم ذهب إليها بغرفتها...فاستقبله صوت بكائها قبل أن يطرق الباب وعندما طرقه غاب ذلك الصوت وسمع صوت بليث"من..؟؟"
نطق بهدوء"ويليام..."
فانتظر ويليام لدقيقة ثم فتحت بليث الباب ورأى آثار الدموع الممسوحة على عينيها فدخل ثم جلس على سريرها وقال"لماذا البكاء؟...هل حدث شيئاً سيء؟"
بليث وهي تتصنع ابتسامة"لا إطلاقاً....ثم أني لا أبكي"
ويليام"لا داعي للكذب فوالدتك أخبرتني أنكِ تبكين منذ الأمس..."
صمتت بليث وهي تحدق بالأسفل فقال ويليام بحنان"بليث إذا هناك مشكلة تواجهينها فأخبريني.....إذا كنتِ تعتبريني بمثابة أخيك"
فنظرت بليث إلى عينيه التي تشع بالحنان رغم تعبهما ثم ركضت إليه وضمته وهي تبكي وتقول"مايك....لقد خانني...أكرهه ويليام...أكرهه"
فضغط ويليام على شفتيه بعصبية لكنه أخفى عصبيته وربت على ظهرها ثم أبعدها عنه وجعلها تنظر إلى عينيه وقال"ألم أقل لكي أنه ليس مناسب لك..؟؟"
بليث"بلى...لكني كنت حمقاء ولم أستمع لك"
فوقف ويليام ويده على كتفيها وقال"لا بأس بليث...أنسيه وأنا واثق بأنك ستجيدين من هو أفضل منه....لا تدعيه يفرح بدموعك الغالية هذه...كوني قوية....لا تتحطمين اجعليه هو من يتحطم"
فمسحت بليث دموعها بثقة وقالت"شكراً لك ويليام....ولن أدعه يجعلني أبكي مرة أخرى"
فضغط ويليام على كتفيها بفخر وقال"نعم...هذه بليث التي أريدها"
في هذه اللحظة أتى إلى مسامعهما صوت جرس الباب فهمت بليث أن تذهب إليه لكن ويليام استوقفها بقوله"أنا سأفتحه..."
وافقت بليث على لطفه هذا ثم ذهب ويليام وفتح الباب فرأى مايك يقف على الباب ومعه باقة ورد,كان توقيت مجيئه سيء جداً,فتجهمت ملامح ويليام فور أن رآه فشعر مايك بالقلق من ردة فعل ويليام التي توحي إلى أن كارثة ستقع!....
فقال بابتسامة ود"ويليام....يا للمصادفة الجميلة لم أتوقع أن أراك هنا"
فأدخله ويليام المنزل من ياقته بعنف وألصقه على الحائط ثم رفع كم سترته لمرفقة وقال"وأنا أيضاً لم أتوقع أن أراك هنا.."
أزدرد مايك ريقه بصعوبة ثم قال"ويليام لا تتهور أنا...أنا لست من النوع الذي تعتقد...أنا لم أخدع بليث لأنها فقيرة وجميلة كما......"
لم ينتظر ويليام أن يكمل كلامه فسحبه إليه وقال وهو يخنقه بربطة عنقه"هل تظن أنه من السهل عليك أن تخدع فتاة بريئة كابليث وتلعب على مشاعرها وتنجو بفعلتك؟....إذا كنت لا تعلم فإن لديها أخ سيريك كيف تحطم قلبها"
ثم انهال عليه ضرباً....كان ويليام بمزاج سيء لذلك تصرف هكذا.....ما حدث لكلوديا ومعاناته المريرة في هذا الأمر جعله لا يتحكم بأعصابه وزاد خبر بليث الطين بله !
سمعت بليث وهي بغرفتها صوت عراكهما ففزعت وخرجت من غرفتها وبنفس التوقيت خرجت أمها,فرأت ويليام يتعارك مع مايك الذي سال الدم من جبينه فركضت إليهم بسرعة واستطاعت أن تفض النزاع بينهما بمساعدة أمها ثم قالت لويليام الذي خارت قواه وبان تعبه من هذا العراك خصوصاً وأنه لم يتناول شيئاً منذ صباح الأمس"ويليام كفى....أرجوك"
أعاد ويليام شعره للخلف وهو ينظر لي مايك بحده....فقام مايك من على الأرض بعد أن تمزقت بدلته الجديدة وهو يتمتم"ياله من متوحش..!"
ثم وقعت نظراته على بليث التي كانت تعطيه ظهرها بينما وجهها على ويليام حاول أن يحدثها لكن الجو لا يسمح بذلك أبداً ففضل الذهاب وفعل ذلك...
عندما سمعت بليث صوت إغلاقه للباب استدارت إلى مكانه الذي كان ملقى عليه فشاهدت وروده الحمراء المسحوقة على الأرض والمبعثرة حزنت كثيراً فهذا هو حال حبها لها الآن....كانت نظرات ويليام على هذا الورد أيضاً,تذكر كلوديا فهي وردة قد تسحق...فحتى الورود لا تنجو برغم رقتها المقدسة عندما تقع بين أيدينا نحن البشر.....فقرر أن ينقذها بأي طريقة,قرر أن يتهور ويذهب للعصابة بنفسه فلقد نفد صبره فالموت أفضل من قضاء أسبوع كامل بدونها....فذهب بسرعة كمن نسي شيئاً وأراد إحضاره حاولت بليث أن توقفه لكنه لم تستطيع فنظرت لأمها بعد أن ذهب وقالت بتساؤل وتعجب وهي لم تعلم شيئاً عن أمر كلوديا بعد"ماذا به..؟؟"
رفعت سيلينا كتفيها بلا دراية وبقيت بليث متعجبة...
كان ويليام يقود سيارة بسرعة كبيرة متجهاً بها لمكان مقر العصابة لكنه تذكر شيئاً جعله ينحرف عن مساره ويذهب للمنزل فقد تذكر أن مسدسه في المنزل لذلك ذهب للمنزل فلا يجب أن يذهب إلى هناك بدون سلاح.....بسرعة أكبر قاد ويليام سيرته نحو منزله غير آبهاً بإشارات المرور التي تجاوزها ولا من صراخ السائقين به....فوصل بعد دقائق قليلة لمنزله ونزل بسرعة من سيارته لإحضار المسدس وهنا كانت المفاجأة.....

................................
_ما هي هذه المفاجأة؟هل هي مأساة أخرى؟هل تتوقعون أن شيئاً حل بمنزله؟
_هل سيواصل ويليام سيره لإنقاذ كلوديا؟
_هل سيفلح بإنقاذها؟وهل ستكون بخير إن فعل؟
_مايك وبليث هل انتهى كل شيء بينهما للأبد؟

.......الفصل الخامس والثلاثين....(للفرحة حزن وللنجاة سقوط).....

..... قاد ويليام سيرته نحو منزله غير آبهاً بإشارات المرور التي تجاوزها ولا من صراخ السائقين به....فوصل بعد دقائق قليلة لمنزله ونزل بسرعة من سيارته لإحضار المسدس وهنا كانت المفاجأة.....شاهد ثلاثة أشخاص ليسوا بغريبين عليه يقفون أمام باب منزله لم يصدق عينيه, أقترب منهم لكي تتضح له الرؤية فربما كان هذا من ضرب خياله لكنه حقيقة,شاهد كريستين وروبرت ليس هذا ما أذهله بقدر ما شاهد قلبه الذي ينبض به وروبرت يحمله.....ركض نحو روبرت والتقط كلوديا منه وضمها لصدره بحنان وبقوة وكأنها قطعة من جسده ردت له للتو أخذ يضمها وهو يدفن وجهها بين خصلات شعرها ويردد بشوق وحرقة وبنبرة صادقة حملت كل معاني الحب"كلوديا....عزيزتي" فمسحت كريستين دموعها إزاء هذا المنظر....
أما كلوديا فقد كانت كالجثة الهامدة لا حراك لها ولا انفعال, شك ويليام وهو يضمها أن قلبها قد توقف لكنه كان يشعر بدقات قلبها على صدره فنظر إليها وذبلت فرحته بلقائها وهو يرى حالها.....كان فستانها ممزق ووجهها حمل ذبول العالم كله,كانت شاحبة ووجهها مصفر وعينيها مفتوحة ولا ترمش كمن ماتت وعينيها ما زالت مفتوحة,كانت شفتيها ذابلة كشخص لم يشرب الماء لأيام....نظراتها ضئيلة وكأن على جفنيها ثقل كبير....
راعه منظرها وقال بقلق"ماذا بها...؟أخبروني ماذا حدث لها؟"
نظرت كريستين لي روبرت وألقت مسؤولية الإجابة عليه فهي لا تحتمل أمر أخباره فقال روبرت بتلعثم"لا تقلق ويليام....ر..ربما كان هذا من آثر..الـ...التعذيب الذي تلقته على يد جون"(نطق جملته الأخيرة بسرعة آملاً أن ويليام لم يسمعها)
انتفض ويليام من مكانه وضم كلوديا أكثر إليه وقال"ماذا تقول؟....تعذيب!"
هز روبرت رأسه بأسى ثم نظر ويليام لكلوديا التي غفت بحضنه وكأنها تنتظر أي مكان آمن ليهنأ لها النوم فكادت دمعة أن تخرج من عينيه ثم قام بسرعة وقال"يجب أن آخذها للطبيب....يمكنكما أن تدخلا منزلي" فرمى عليهما المفاتيح...
التقط روبرت المفاتيح وقال باستدراك"لا ويليام نحن سنأخذها للطبيب أنت أذهب للعصابة يجب أن تتخلص منهم خصوصاً وأنا رئيسهم هناك"
توقف ويليام وهو يفكر بذكاء الرئيس بأن غير موعد قدومه فنظر لكلوديا فرق قلبه لكنه سيطمئن عليها مع روبرت وكريستين فحّكم عقله وناولها روبرت وقلبه يتمزق عليها وقال لي روبرت بعد أن حملها"خذها للطبيب بسرعة أرجوك....وطمئنني عن حالتها"
هز روبرت رأسه بالإيجاب ثم ذهب ويليام وقلبه مشغول على كلوديا.....

في عالم آخر حيث دهاء النفوس وخبث القلوب حيث الظلام والجريمة والرجال الملثمين كان جيسون جالساً على كرسيه جلسة محترمة لا وجود لكبريائه فيها وأمامه على كرسي آخر رجل كبير في السن شعره طويل خالي من السواد مربوط للخلف بربطة سوداء تقاسيم وجهه قاسية وعينيه الرماديتين حادة النظر,كان جيسون يحدثه بلباقة أما هو فكان يستمع له دون أدنى تعبير عليه ,ومن ذلك الباب الرئيسي للغرفة المتواجدين فيها والتي يقف عليها رجلان مسلحين دخل ويليام فأشهر الرجلان سلاحهما بوجهه فأخذ ويليام سلاحهما بكلتا يديه وسحبهما به وقذفهما للداخل ومسح الأرض فيهما....فوقف جيسون بسرعة عندما رأى ويليام بينما اكتفى الرجل الذي معه بالالتفات إليه بنظرة باردة فنطق جيسون والدهشة بادية على صوته"ويليام....."
أقترب ويليام منهما وقال"لم تتوقع مجيئي....أليس كذلك؟؟"
صمت جيسون لبرهة ثم قال بمكر"آها....الآن فهمت...أتيت لأجل أن تأخذ زوجتك"
حقدت عينا ويليام عليه وهو يتذكر حال كلوديا الذي تسبب فيه,ففهم جيسون إن الأمر كذلك وقال"ما كان يجب أن تهرب ويليام...فأنت تعلم أني سأجلبك مهما بعدت"
ابتسم ويليام بسخرية تحمل بعض الشفقة ثم نظر للرجل الذي يجلس معه وقال باستخفاف"أنرت لندن بقدومك يا سيدي....وستنير سجنها أيضاً"
فغضبت ملامح الرجل وبدا كأسد أما جيسون فحد نظره بويليام وقال"ويليام كيف تقول هذا عن الرئيس؟"
ويليام"بصفتي من سيقبض عليه..."
تجمد جيسون وهو يحاول فهم ما يقوله أما الرئيس فلقد وقف وقال بصوته الغليظ"ما الذي تقوله؟....ثم من أنت حتى تقبض علي؟!"
فرفع ويليام أمامه شارة الشرطة وقال"آسف أيها الرئيس هذه مذكرة اعتقال بحقك وبحق كافة السذج اللذين معك"
ضغط جيسون على شفتيه بغضب وهو يسمع نعت ويليام له,وأدرك الرئيس أنه في خطر فحاول الهروب لكن ويليام أمسك بكتفه وقال"إلى أين يا رجل؟....لقد خلقت السجون للرجال"
في نفس اللحظة أخرج جيسون من جيبه مسدس يريد قتل ويليام به لكن دخول طاقم الشرطة المكان ومحاصرتهم إياه أربكه....قامت الشرطة بالقبض على كل من في المكان والرئيس معهم أما جيسون فلن يسمح بالقبض عليه فاستطاع الهرب وركض خارج الغرفة فشاهده ويليام وركض خلفه...
كان جيسون يركض بشدة لينجو بنفسه وويليام أيضاً الذي كان أسرع منه في العدو وعندما وصل جيسون للباب وجده مغلقاً وتأخر ثلاث ثواني لكي يفتحه وفي الثلاث ثواني هذه أتى ويليام وأمسك به بقوة وثبته على الجدار وقال وهو يتنفس بسرعة"لن تهرب أيها الحقير..."
حاول جيسون أن يفك وثاق يد ويليام التي تكاد تخنقه لكنه لم يفلح فقال"ويليام لست مؤهلاً لأن تمسك بي....أنت بحاجة إلى من يمسك بك"


فلكمه ويليام فسال الدم من أنفه ثم قال ساخراً وهو يوثق يده بعد أن دفع وجهه على الحائط"كم زيارة تريدها مني يا جيسون في السجن...لن أقبل بأقل من ثلاثة!"
فأطبق جيسون شفتيه بضيق فأتى رجلان من الشرطة واصطحبا جيسون معهما لسيارة الشرطة....
في طريق ويليام للخروج من مقر العصابة الذي أصبح فارغاً سوى منه تناقضت المشاعر بداخله وهو يمشي بالممر المؤدي للخارج...هل سيفرح لأنه قضى على مصدر قلقه ومكان ماضيه الكئيب؟....أم هل سيحزن لحال كلوديا الذي رآها به؟....أم هل سيتفاءل بالمستقبل بعد الآن؟....
خرج من المقر كلياً ولا تعبير على وجهه سوى التعب والإرهاق فنظر لسيارات الشرطة ذات الصوت المزعج التي امتلأت بأفراد عصابته التي كان يوماً فرداً منها وما زال قانوناً!....شاهد آخر فرد من العصابة وهو يصعد للسيارة بمساعدة من أفراد الشرطة ثار الدم في عروقه وتجددت قوته بقهر وهو يرى أنه جون كان يقارن حاله بحال كلوديا التي جعلها بهذه الحالة التي يرثى لها,ركض مسرعاً إليه وعينيه تلمع بالانتقام لمن سُلبت منها الحياة وتعذبت بلا رحمة منه فسحبه قبل أن يدخل السيارة من قميصه وجذبه إليه ثم أخذ يضربه كان جون لا يعرف كيف يدافع عن نفسه ومن أين فكان ضرب ويليام له من كل جانب ,ثم سحبه إليه وقال وهو يقرب وجهه منه"هذا من أجل لكلوديا....ستدفع ثمن كل ما فعلته بها الآن أيها الوضيع"
ثم أشتد ضربه له كان ويليام يضرب بدافع من قلبه لأول مرة وليس بدافع عقله وجسده لم يستطيع رجل الشرطة القريب منهما أن يبعد ويليام عنه بعد أن رأى أن جون على وشك الموت لذلك استدعى رجلين آخرين فاستطاعوا بصعوبة إبعاده....كان جون ملقى على الأرض وهو يتألم من ذراعه والدماء تنزف من جبينه أما ويليام فكان غله لم يشفى منه رغم ما حدث له ولم تتحرك بقلبه أي رحمة تجاهه فمن لا يرحم لا يُرحم!....
ذهبت الشرطة بالجميع للسجن أما ويليام فقد قاد سيارته وفي طريقه أتصل على روبرت وآخذ منه عنوان المستشفى الذي ذهبوا بكلوديا إليه....
بعد ربع ساعة وصل ويليام للمستشفى وأخذ رقم غرفة كلوديا فخفق قلبه بقلق عندما أخبره موظف الاستعلامات أنها في العناية المركزة فركض للغرفة وقطع الممرات بسرعة ووصل إلى هناك...فوجد روبرت يقف على جانب باب الغرفة الأيمن وكريستين على الجانب الآخر والقلق على وجوههما فذهب إلى روبرت وقال برجاء"قل لي ماذا حدث لكلوديا؟...ولماذا هي في العناية؟...أرجوك لا تخفي علي شيء"
تأثر روبرت بمنظر ويليام فلقد كان واضح عليه انه خرج للتو من عراك شرس ثم تنهد بكآبة وأجابه"لا اعلم في الحقيقة ماذا بها...ولكن الطبيب قال إن حالتها صعبة لذلك نقلوها إلى العناية المركزة"
تراجع ويليام للخلف بصدمة ثم رمى نفسه على الحائط بجانب روبرت ورفع رأسه بهم وقبض يده بينما بسط يده الأخرى على الحائط...لحظات من الصمت الحزين والانتظار الكئيب خرج الطبيب من الغرفة فهرع الأثنان إليه بينما بقي ويليام على وضعيته لكنه نظر إليه وكأنه خائف مما سيقوله فقال الطبيب بصوته المخيف الذي لا طالما أخاف أناس"أين زوج السيدة كلوديا...؟؟"
فنظر روبرت وكريستين إلى ويليام ففهم الطبيب أنه هو فذهب إليه وقال"تعال معي أريدك في مكتبي.."
ذهب الطبيب وذهب ويليام خلفه بخطوات بائسة بانتظار المصير....
جلس الطبيب على مقعده وقال لي ويليام الذي ظل واقفاً"تفضل أجلس..."
جلس ويليام وقال على الفور"دكتور...كلوديا ماذا بها؟...قل لي بسرعة أرجوك"
تنهد الطبيب بصمت ثم قال بعد دقيقة انتظار مرت على ويليام كقرن"أنت تعلم أن زوجتك حامل أليس كذلك..؟"
هز ويليام رأسه بسرعة وكأنه يطلب منه أن يتحدث بسرعة فواصل الطبيب"إذا يؤسفني أن أقول لك أنا وجدنا الجنين ميت في بطنها ونحن الآن نقوم بعملية تنظيف لها كي لا تتسمم"
ارتسم قليل من الحزن على شفتي ويليام ثم قال"المهم أن كلوديا بخير الآن...أليس كذلك؟"
صمت الطبيب للحظة ثم نطق"تستطيع قول ذلك الآن لكن......."
نفد صبر ويليام وقال"لكن ماذا؟...أرجوك أخبرني ماذا جرى لها؟"
الطبيب"لقد تعرضت زوجتك للعنف الجسدي والنفسي وذلك أحدث لها خلل في شخصيتها وعقدة نفسية قد لا تشفى منها إلا بعد زمن.."
ويليام"دكتور..ماذا تعني بكلامك؟"
فنهض الدكتور من على كرسيه وقال"تستطيع أن تفسر هذا الأمر بنفسك عندما تدخل عليها..."
فنهض ويليام أيضاً وقال"وهل يمكنني أن أرآها الآن..."
الطبيب"بعد نصف ساعة يمكنك ذلك.."
خرج ويليام من غرفة الطبيب والضيق بادياً على وجهه عرف روبرت من ملامحه أنه سمع من الطبيب شيئاً لا يسره وقلقت كريستين وهرعت لويليام الذي أخذ مكانه على الحائط وقالت"هل كلوديا بخير..؟؟"
هز ويليام رأسه بأسى"نعم..."
كريستين"إذاً لماذا أنت حزين هكذا؟؟"
أطبق ويليام شفتيه بصمت فأصرت كريستين"أخبرني ويليام أرجوك"
فأخذ روبرت كريستين من كتفها إليه لأنه يعلم أن ويليام لا يرغب بالحديث الآن ثم شهقت كريستين باكية عندما لامس جسدها حضن روبرت فأخذ روبرت يهدئها كي لا تزيد الغم على قلب ويليام...
بعد نصف ساعة
.
.
.
خرجت أحدى الممرضات وقالت"زوج السيدة كلوديا يتفضل بالدخول..."
كانت أصعب لحظة على قلب ويليام فهو لا يريد أن يراها بحال سيء يعذب قلبه أكثر مما هو معذب فدخل الغرفة ووجد بداخلها الطبيب وممرضتان فنظر لكلوديا التي كانت مستلقية على جانبها الأيسر وهي ترتدي ملابس المستشفى والمغذيات تغطي كفها الأيمن,أحس برجفة حزن في قلبه وتقدم أكثر ورأى وجهها الأصفر والجاف وعينيها النصف مغمضة فوضع يده على جبينها وانحنى عليها وقال بصوت قطعة الألم"كلوديا...."
أحست كلوديا بيده وسمعت صوته....كان كل شيء في هذا العالم غريب عليها ومخيف لدرجة لا تطاق, فالتفتت إليه ,ففزع جسدها ثم ضمت رجليها إليها بخوف وأمسكت بطرف غطائها وغطت به جسدها وهي تنتفض,تملك ويليام العجب من خوفها هذا وكأنها رأت شبحاً وليس هو,فنظر إلى الطبيب باحثاً له عن إجابة فقال له الطبيب"أفهمت الآن ما أعنيه....إن كلوديا تحت تأثير صدمة نفسية شديدة إنها تشعر بالخوف الشديد من كل شيء حولها وهذا راجع للعنف الذي تعرضت له"
فأعاد ويليام نظره إليها وقطب جبينه بحزن وشفقة ورأى تلك الكدمات التي امتلأ بها جسدها فتألم قلبه...وتذكر من فعل هذا بها عندما نظر إلى يده التي بها خدوش من ضربه المبرح لجون ندم على أنه ضربه وتمنى لو أنه قضى عليه مثلما قضى على فرحته وعلى كلوديا....
قال الطبيب وهو يقترب من ويليام"أرجوك أخرج الآن فهي تخاف من الجميع لذلك قد تؤذي نفسها في محاولة لجلب الأمان لها خصوصاً وأنها للتو أجرت عملية تنظيف"
استمع ويليام لكلامه وخرج وعند الباب وبينما كان الطبيب يغلق الباب على كلوديا سقطت منه دمعة لكنه سرعان ما مسحها....
انتصب ويليام عند باب الغرفة التي تقطن بها كلوديا وهو مكتئب ....
,
,
بعد خمس ساعات من الانتظار كان روبرت جالساً على الأرض وكريستين نائمة بحجره وويليام واقفاً بتهدل فكما تعلمون ليس هناك كراسي عند باب العناية المركزة.....كان ويليام مغمضاً عينيه كالنائم لكنه ليس كذلك فالحزن أطبق جفنيه والهموم المتكالبة.......ففتح عينيه على صورة كريستين النائمة ,شعر بالشفقة عليها فنظر إلى روبرت الذي كان هو الآخر على وشك النوم فأجبره منظره حينئذ على الابتسام بالرغم من سوء الوضع ثم قال له بهدوء كي لا يزعج كريستين"تستطيع الذهاب إلى المنزل....أنا سأبقى إلى جانب كلوديا"
هم روبرت بالاعتراض لكن ويليام أستوقفه عندما قال"أنتما متعبان....أذهب إلى منزلي وعندما ترتاحان بإمكانك العودة"
ثم غمز بعينيه لروبرت"كما أنك ستنعم بالحرية....فاذهب وجربها ستعجبك"
ابتسم روبرت ولم يستطيع الرفض خصوصاً وأن كريستين نائمة فنهض وحمل كريستين بهدوء وقبل أن يذهب نظر إلى ويليام وقال"أخبرني بكل شيء يستجد معك....حسناً"
ويليام"حسناً...."
ذهب روبرت بكريستين وخيم حزن آخر على ويليام وانفرد به الهم....


.................................
_هل ستشفى كلوديا؟هل ستمر هذه المحنة بسلام عليهما؟
_وكيف سيكون وضع روبرت وكريستين؟
_هل انتهت عصابة "السيتين دارك" فعلاً؟


.......الفصل السادس والثلاثين.....(نكبــــــــــــــــــة).......

.... ذهب روبرت بكريستين وخيم حزن آخر على ويليام وانفرد به الهم....كان الوقوف على مدى خمس ساعات آمر لا يحتمله شخص لكن ويليام نسي أنه واقفاً أصلاً لشدة ما يجده وما يتوقعه فهو دائما على موعد مع الحزن.....بعد خمس دقائق مرت ثوانيها بملل وضيق خرجت كلوديا من العناية المركزة على السرير الأبيض كانت نائمة وعن يمينها ثلاثة ممرضات فهرع ويليام إليها وأمسك بحواف سريرها ونظر لوجهها فتفطر قلبه ثم نظر إلى الممرضة التي كانت أمامه وقال"هل هي بخير الآن..؟؟"
أجابت الممرضة باستعجال"حالتها الجسدية مستقرة لكن النفسية لا أظن..."
أطال ويليام النظر بكلوديا ولم يتوقف عن ذلك إلا عندما قالت أحدى الممرضات له بلطف"من فضلك ابتعد قليلاً نريد نقلها لغرفة أخرى"
أستمع ويليام لكلامها ثم أبتعد وذهبن الممرضات بها وظل ويليام واقفاً يرقبها من بعيد ثم ما لبث أن ذهب إليها فوجدها قد وضعت على السرير فجلس على كرسي غير مريح بجانبها.....كان المستشفى كبير لكنه متواضع مقارنتاً بمستوى ويليام الاجتماعي لذلك أراد منذ أن دخل المستشفى أن ينقلها لمستشفى آخر لكن أجل هذا الموضوع عندما رأى حالتها.....فوضع وجهه بين راحتي كفيه ونزل به للأسفل وهو يفكر بهم وأثناء ذلك رن جواله فأخذه من جيب من بنطلونه ثم وقف على باب الغرفة كي لا يزعج كلوديا ورد على الهاتف بصمت فأتى إلى مسامعه صوت لويس وهو يقول"آهلاً ويليام...أين أنت الآن؟؟"
فتنهد ويليام وقال"أنا مع كلوديا في المستشفى..."
لويس"آها....هل هي بخير الآن؟"
ويليام"ربما...."
لويس"إذاً يجب أن تأتي لمقر عملك إنهم يريدونك بأمر ضروري"
ويليام"وما هو..؟؟"
لويس"ستعلم ذلك عندما تأتي...لكن لا تتأخر"
"حسناً..." قالها ويليام ثم أغلق الخط...ونظر لكلوديا ليطمئن عليها ثم ذهب....
* * * * * * * * * *
فتح روبرت ذلك المنزل المظلم وأقفل الباب بقدمه ثم مشى بكريستين التي يحملها وسط الظلام ووضعها على مقعد واسع ثم ذهب وأشعل النور فاستيقظت كريستين بسبب الضوء الذي أزعج عينيها واتسعت نظراتها عندما شاهدت المكان الذي هي به وقالت بفزع"روبرت...أين نحن؟"
جلس روبرت بجانبها"نحن بمنزل ويليام.."
ظهر الارتياح على كريستين ثم قالت"ولماذا لم توقظني....ف...فلربما كنت ثقيلة عليك"
ربت روبرت على فخذها بابتسامة وهو يقول"من المخزي أن يعجز رجل عن حمل امرأة....كما أني لا أود إزعاجك خصوصاً وأنتي لم تنامي البارحة"
ابتسمت كريستين ثم قبلت خده,فقال لها وهو يقف"نامي الآن....فالتعب واضحا عليك وسأنام أنا بعدما أستحم"
أطرقت كريستين رأسها بقلق وتمتمت"لا أستطيع أن أنام..."
روبرت"لماذا؟" ثم أستدرك"هل أنتي قلقة بشأن الشرطة"
هزت كريستين رأسها ثم قالت"نعم...فلا تنسى أننا من أفراد العصابة"
ابتسم روبرت بثقة"لا تقلقي عزيزتي...لن يمسكوا بنا الشرطة...أنا لست سوى فرد من العصابة مهمش لا أهمية له وأنتي لست سوى خادمة ولن يتعبوا أنفسهم بالإفصاح عنا....الكثير من الناس يظنون أنهم إن عاشوا دون أن ينتبه الآخرون لوجودهم أنهم يعيشون بجحيم لكنه هو النعيم بعينه"
ابتسمت كريستين ثم خلدت للنوم بارتياح.....
* * * * * * * * * * * * *
بهدوئه المعتاد دخل ويليام مقر عمله فوجد المكان بحالة استنفار وكأن تحقيق بجريمة يقام هنا,فصادف لويس أمام مكتب المدير وعلى وجهه إمارات الضيق فقال له بدون مقدمات"ماذا هناك...؟؟"
أجاب لويس بحزن"عذراً ويليام...لكن يجب أن تذهب للشرطة فلقد رفض الشرطي أن يحقق معك هنا"
ضاقت عينا ويليام بعدم استيعاب"ماذا تقصد؟....ويحقق معي بماذا؟؟"
لويس"لقد أقر جيسون أنك ويليام دينلسون ولست هاري وأنك فرد من أفراد العصابة ولم يحتاج قائد الشرطة لأي أدلة على قولة لشهرة أسمك هذا كما تعلم"
لم تظهر على وجه ويليام أي علامة تدل على قلقة أو تفاجئه وكأنه قد علم هذا من قبل واكتفى بنصف ابتسامة ليقول بعدها"آه....فهمت....سأذهب إلى هناك"
فهم لويس بأن يذهب معه لكن ويليام وضع يده اليسرى على كتفه وقال"لا داعي لوجودك....أعرف كيف أتدبر أمري"
_"لكن.................."
_"قلت لك أعرف كيف أتدبر أمري لا تقلق"
فذهب ويليام تاركاً لويس للقلق والحيرة...
* * * * * * * * * *

أمام شرفة النافذة كانت بليث تنظر للسماء ولحركة السير وهي فاردة ذراعيها على حواف النافذة المفتوحة كانت تشعر بانتعاش وبقوة كبيرة بعد كلمات ويليام لها وبدأ جرح مايك يلتئم في قلبها شيئاً فشيئاً .... رن هاتفها النقال وهذا ما جعلها تغلق النافذة سريعاً متمنية أن تتكون المتصلة كلوديا التي لا تعلم شيئاً عن حالها أو كارين التي انقطعت أخبارها فرأت رقماً غريباً يتصل بها أرادت أن تلقي بهاتفها لكنها تراجعت فلما لا ترد لعل هناك شيئاً مهماً فردت على آخر رنة للهاتف فقابلها صوت خدش جرحها قليلاً وهو يقول"بليث أجوك لا تغلقي الهاتف....أسمعني أولاً ثم أغلقيه...بليث أنا أحبك و......"
لم تسمع بليث لما قاله بعد ذلك لأنها حينئذ قد أغلقت الهاتف....
* * * * * * * * * *
طرقات باردة أتت إلى مسامع قائد الشرطة الذي يبدو وسيماً نوعاً ما ويرجع ذلك بشكل كبير لعينيه الزرقاء فقال وهو يكتب على مجموعة أوراق مبعثرة أمامه"تفضل...."
دخل ويليام وجلس على أحد مقاعد المكتب ووضع يده على الطاولة وقال"هيا أنا جاهز للتحقيق..."
صمت القائد لثانية ثم قال"أنت ويليام دينلسون أليس كذلك..؟"
ويليام ساخراً"ما رأيك...؟"
غضب القائد من هذا وقال"من فضلك أجب على السؤال..."
ويليام"أظنك لم تأتي إلى هنا إلا لأنك اكتشفت أسمي..."
فاضطر القائد لتقبل الأمر فهذه الحقيقة وقال"حسناً...أنت متهم بتضليل العدالة وتزوير أسمك هذا بالإضافة إلى كونك فرد من أفراد العصابة...هل تعترف بهذا؟"
ويليام بلا مبالاة"نعم...."
استغرب القائد من ردة فعله هذه وقال"هل أنت متأكد أنك بكامل قواك العقلية..؟؟"
فضرب ويليام الطاولة بقوة حركت كل ما عليها وأفزعت القائد وقال بصوت مرتفع وهو ينحني عليه ويديه على الطاولة"هل تريدني أن أكذب كي لا أكون مجنون....هل أصبح الصدق بهذا الزمن جنون....مع أن نصف اتهاماتك لي باطلة لكن صدقني ليس لدي وقت لمجادلتك بها"
قال القائد وقد أنتابه الخوف منه"أجلس على كرسيك ولا تصرخ بي هكذا وإلا سأودعك بالسجن.."
لم يهتم ويليام بكلمته الأخيرة بل قال وهو يقف"أظن بأني أدليت بكامل اعترافاتي وصدقت التهم...إذا لماذا أجلس للتحقيق؟...وإذا كان هناك قضية أخرى عليه فاكتب أيضاً أني موافق عليها واعترف بها" ثم أضاف بصوت خفيف"هل تريد شيء الآن يا أستاذ؟"
تعجب القائد منه وقال بقليل من الارتباك"حسناً....حسناً...أذهب الآن وسوف أنظر بقضيتك"
ذهب ويليام بعد أن ترك القائد هو الآخر بحيرة من أمره....
خرج ويليام من المكتب بسرعة فكلوديا لم تفارق مخيلته ولو لحظة كانت خطاه سريعة وهو يسير بطريق الخروج لذلك كاد أن يصطدم بجيسون المكبل بالسلاسل وخلفه رجلان أمن يقودانه لسجن خارجي....نظر جيسون إليه باستحقار وقال"لن أدخل السجن بدونك يا ويليام... "
أخرج ويليام ابتسامة ساخرة من طرف شفتيه وقال"ليس لدي مانع من المكوث معك في زنزانة واحدة..."
ثم ذهب وعظ جيسون على طرف شفتيه بقهر....

وصل ويليام للمستشفى ودخل غرفة كلوديا فركض إليها عندما رآها جالسة على السرير بهدوء وبصرها للأمام فقال وهو يمسك بطرف سريرها"كلوديا....هل أنتي بخير؟"
لم تظهر على كلوديا أي علامة على أنها سمعته ولا أي دلالة على وجوده هنا فأعاد عليها ظناً منه أنها لم تسمعه"كلوديا...هل أنتي بخير؟"
وكأن ويليام يكلم جماد فقلق المسكين لحالها وقال برجاء"كلوديا....أرجوك أجيبيني ليطمئن قلبي....هزي رأسك فقط إذا كنتِ لا تستطيعيـ...." لم يكمل ويليام كلمته عندما علم أنه لا فائدة مما يقوله ....
فوضع يده على كفيها لم تكد أصابعه المرتجفة تلمس يد كلوديا حتى ارتجفت الأخيرة ونظرت إليه بفزع وكأنه لص أتى إليها فقال ويليام بنبرة تثير شفقة سامعها"كلوديا....ماذا بكِ....أنا ويليام لن أؤذيك؟"
ترقرقت عينا كلوديا بالدموع وكل شيء فيها يرتجف حتى شفتيها فدنا ويليام منها قليلاً فارتجفت أكثر فشك ويليام أن شكله تغير وأصبح مرعباً من ذلك الخوف الذي يراه بعينيها.....في هذا الوقت دخل الطبيب فكان كالمنقذ لويليام الذي سأله بسرعة"دكتور...كلوديا ما الذي جرى لها لماذا أصبحت تخاف مني؟"
الطبيب"أنها تشعر بالخوف الشديد من المحيطين بها تخشى بأن يؤذوها وخصوصاً اللذين أذوها من قبل وربما أنت...."
فقاطعه ويليام بحده"من فضلك دكتور أنا لا أسمح لنفسي بأذية كلوديا أبداً"
الطبيب بحيرة"إذاً في الحقيقة لا أعلم لماذا تخافك بهذا الشكل؟"(قالها وهو ينظر لعيني كلوديا المصوبة على ويليام بخوف) ثم تدارك"ربما أنت تذكرها بهذا الشيء السيئ الذي تعرضت له"
تراجع ويليام للخلف قليلاً وهو يشعر بمدى صدق ما قاله الطبيب....شعر بالذنب الكبير حينها...تمنى لو أنه لم يعرف كلوديا للأبد حتى لا يوقعها في هذه المشكلة التي وإن تعافت منها لن تمحى من ذاكرتها للأبد....
فقال الطبيب وهو يحاول تهدئة كلوديا وإعادتها للنوم"لا تحاول أن تحدثها فهي لن ترد عليك أبداً...."
ويليام"ماذا تعني؟"
الطبيب"أعني أنها الآن بكماء..!"
ويليام بنبرة قلق"بكماء..!؟"
الطبيب"لا تقلق أنها تعاني بما يسمى بالبكم الاختياري تستطيع التحدث مع مرور بضعة أشهر..."وأضاف بعد صمت وذهول من ويليام"كما أنه قد تنتابها حالات من الهستيريا القريب من الجنون عندما تتذكر ما حدث لها"
لم يستطيع ويليام تحمل كل هذا فأحس بأنه سيسقط فتمسك بطرف السرير ونظر له الطبيب بسرعة عندما سمع انزلاق قدميه الخفيف بالأرض وقال"هل أنت بخير..؟"
لم يجبه ويليام فقط حمل نفسه وخرج من الغرفة بتثاقل....
بعد عدة دقائق خرج الطبيب فالتفت إليه ويليام وسأل بخفوت"نامت...؟؟"
الطبيب"نعم...." ثم أضاف بعد ثلاث ثواني"ولكن هل لي بسؤال؟"
ويليام"تفضـــل..."

.................................
_بماذا سيسأله الطبيب؟وهل ستجتاز كلوديا هذه المعاناة؟هل سيحتمل ويليام؟
_روبرت وكريستين هل سيبقيان بمنزل ويليام؟وهل سيعيشان المتبقي من عمرهما بسلام؟
_هل ستسامح بليث مايك؟وهل هو فعلاً نادم على ما حدث؟

........الفصل السابع والثلاثين.....(حب على الهاوية)......

...... بعد عدة دقائق خرج الطبيب فالتفت إليه ويليام وسأل بخفوت"نامت...؟؟"
الطبيب"نعم...." ثم أضاف بعد ثلاث ثواني"ولكن هل لي بسؤال؟"
ويليام"تفضـــل..."
الطبيب"هل للسيدة كلوديا أقارب..؟"
ويليام"نعم...ولكن لماذا تسأل؟"
الطبيب"في الحقيقة أنا أفضل أن يجلس معها هنا في المستشفى أحد من أقاربها...هذا سيجلب لها الكثير من الأمان"
أطلق ويليام زفرة خفيفة ثم نطق وبقلبه حرقة"تقصد أنه لا يجب أن أبقى هنا..."
الطبيب"لم أقصد ذلك....تستطيع البقاء هنا ومراقبتها عن بعد لكن يجب حضور أحد أقاربها معها..هي بحاجة إليهم"
تمتم ويليام وهو يهز رأسه وعيناه تبديان حزن عميق"حسنا....حسناً"
ذهب الطبيب وأخرج ويليام هاتفه النقال واتصل على خالتها جاكلين,لم ترد عليه فاضطر لمعاودة الاتصال فرد عليه صوت أنثوي"مرحباً...."
ويليام وقد انتابه الشك"السيدة جاكلين..؟؟"
المرأة"لا....أنا السكرتيرة...هل أخدمك بشيء ؟"
ويليام"أريد محادثة السيدة جاكلين..."
المرأة"إنها مسافرة وستعود بعد أسبوع يمكنك الاتصال بها لاحقاً"
أغلق ويليام الهاتف دون أن يضيف كلمه ثم أعاده لجيبه ....
* * * * * * * * * * * *
في السجن الذي فرضته بليث على نفسها في غرفتها لتراجع نفسها وتكون شخصيتها من جديد وبدت من هيئتها وهي مستلقية على بطنها في السرير وتداعب خصلات شعرها وتهز كتفيها تناغماً مع الموسيقى الصاخبة التي تسمعها أنها بدأت فعلاً بنسيان مايك والتغلب على أمر خيانته...بعد دقائق نهضت من على سريرها وخفضت من صوت الموسيقى لأنها سمعت طرقات على الباب كانت متأكدة أنها والدتها فليس هناك أحد يكره موسيقى"الهارد روك" سواها ففتحت الباب ونطقت وهي مغمضة العينين وبنبرة طفولية لتسّمع كلاماً حفظته"أخفضي صوت الموسيقى.....أعرف أنك ستقولين هذا...لذلك فعلت ما تريدين قبل مجيئك"
لم تسمع ردة فعل أمها على كلامها ففتحت عيناها بسرعة وصعقت عندما رأت مايك يقف أمامها وجهاً لوجه فصرخت به بتفاجؤ وخوف"من سمح لك بالدخول إلى هنا.....أخرج حالاً وإلا اتصلت على الشرطة"(ظهر خوفها كثيراً في جملتها الأخيرة)
صمت مايك ولم يرد عليها كان نظره على غرفتها كان بنظراته شيء من الحسرة وهو يسمع الموسيقى التي تدعو كلماتها للفرح والسعادة استنتج من هذا أنه بالنسبة لها ماضي لن يتكرر فقال بمرارة"هل استطعتِ نسياني بهذه السهولة..؟؟"
أعرضت بليث بوجهها عنه وقالت"من فضلك أخرج حالاً....فأنت لا تعني لي شيئاً...وإذا كنت تظن أني مازلت أحبك فأنت مخطئ فلم يعد لحبك ذرة بقلبي"
صمت مايك وعينيه التي على وشك أن تسكب دموعها بعينيها المكابرة والقاسية بالنسبة إليه كان يريد أن يقرأ الكلام من عينيها كما كان يقرأه في السابق لكنه عجز هذه المرة وكأن تلك العيون التي يذكرها ليست لها في هذه اللحظة تاق لي رؤية عينيها التي دائماً يراها مسبلة خجلاً منه فما بالها اليوم تعانده ولا تسامحه؟.....
لم تحتمل بليث هذا الصمت الذي يكاد يقتلها فدخلت غرفتها وصفقت الباب بوجهه, ذهب مايك بعدها سريعاً من أمام غرفتها ربما ليبحث عن مكان يسكب به دموعه....ليس هو وحده فقط بل كانت بليث أيضاً منهارة على سريرها تبكي وتردد"لماذا تصر على تعذيبي....لماذا أتيت وأنا أحاول نسيانك....لماذا هدمت كل شيء....أكرهك....أكرهك؟"
* * * * * * * * * *

عندما انتصف الليل وبجانب كلوديا كان ويليام يضع رأسه وهو يحضنه بذراعية وعينيه تغط بالنوم.....بمجرد أن تحركت يدا كلوديا استيقظ على الفور ونظر إليها وهي تحاول فتح عينيها فوقف عند رأسها ووضع يده على جبينها وهذا ما جعلها تفتح عينيها بسرعة وتنظر للأعلى حيث وجهه....لم يشاهد ويليام خوفها منه ككل مرة بل شاهد جمود وبرود وكأنه شخص غريب لا تعرفه فقال وهو يمسح على رأسها"كيف حالك عزيزتي الآن...؟؟"
لم تجبه بل أدارت نظرها عنه ووضعت يدها على بطنها كمن تبحث عن شيء ما فدخل الطبيب الذي لا يكف عن الاطمئنان على كلوديا بين الفينة والأخرى ورأى كلوديا ليست خائفة لأول مرة بالرغم من وجود ويليام بجانبها فقال بابتسامة"رائع....لقد بدأت بالتحسن"
ظهرت ابتسامة على شفتي ويليام الذابلة"حقاً دكتور...."
الطبيب"نعم....فعلى ما يبدو لي أنها لم تعد تخاف الآن لذلك يمكنك العودة لمنزلك والنوم فيه فأنت متعب جداً"
ويليام"لن أعود للمنزل بدون كلوديا....سأبقى إلى جانبها"
صمت الطبيب بيأس فهو يعلم أنه لن يترك كلوديا مهما حاول به ثم نطق بعد برهة"إذاً عد مع معها.."
ويليام"ماذا تقصد؟!"
الطبيب"إذا استمرت السيدة كلوديا على تحسنها هذا فسوف أكتب لها إذن بالخروج في الغد"
ألقى ويليام نظرة على كلوديا لكن هذه المرة كانت نظرات فرح وسرور لكن خاب أمله عندما لم تبادله كلوديا نفس النظرة بل كانت لا تنظر إليه حتى وكأنها في عالم آخر لكن ذلك لم يهدم من فرحته على الأقل أمام الطبيب الذي قال له بتفاؤل"وهل ستعود كما كانت...؟؟"
الطبيب"ربما....ولا تستعجل فهي مسألة وقت فقط وستعود أفضل مما كانت"
فذهب الطبيب بعد ذلك وجلس ويليام بجانب كلوديا على السرير وحاول ضمها لكنها أبت عندما أبعدت جسدها عنه فأمسك ويليام يدها بإحكام ليضمها إليه غصباً عنها لكنه أشفق على حالها فتراجع وجلس كرسيه الذي بجانبها وصمت وهو يحدق بالفراغ في هذه الأثناء نامت كلوديا وعرف ويليام ذلك من عادتها التي لم تتغير وهي عندما تخلد للنوم تصدر تأوهاً خفيفاً ابتسم لأنها ما زالت على هذه العادة التي أصبح حتى هو لا يستطيع النوم بدونها فانحنى عليها وقبل خدها ومن ثم جبينها ثم عاد لكرسيه محاولاً النوم.....

في صباح اليوم التالي أفاق ويليام بعد أن نام أربع ساعات تقريباً ثم نظر على الفور لكلوديا التي ما زالت نائمة فأعطاها قبلة الصباح ثم ذهب للدكتور ليأخذ منه أذن الخروج وبعد ربع ساعة عاد ومعه الأذن ووجد كلوديا مستيقظة كانت هادئة جداً وهي تنظر للخارج من خلال النافذة فاقترب ويليام منها وقال"صباح الخير..." فواصل دون أن يترك لها فرصة الإجابة فهو يدرك بأنها لن تجيب"هل تودين الخروج من هنا...؟؟"
قال ويليام هذا بعد أن شاهد نظراتها الموجهة للخارج فهزت رأسها بالإيجاب فتعجب ويليام وسعد بنفس الوقت لأنها استجابت له فأخذ بيدها ولم تمانع هي وأنزلها من السرير ببطء وكادت أن تسقط عندما لا مست قدماها الأرض لولا أن ويليام أمسك بها.....وبينما كان ويليام يساعد كلوديا في ارتداء حذائها دخل الطبيب وقال بابتسامة"سنفتقدكم كثيراً..."
ويليام بصوت غير مسموع"عكسي تماماً.." ثم أردف بصوت مسموع"ونحن أيضاً...."
ابتسم الطبيب بسعادة وأعطى ويليام بعض النصائح الروتينية ثم ذهب فخرج ويليام من المستشفى وهو ممسك بكلوديا إلى أن وضعها داخل السيارة ثم ذهبا للمنزل....
عندما وصلا إلى هناك نزلت كلوديا دون مساعدة من ويليام ووقفت عند الباب فأتى ويليام من خلفها وفتح الباب لها فدخلت بهدوء وفزعت عندما أغلق ويليام الباب خلفها ونظرت إليه بذعر وهي تنتفض بشدة فراعه منظرها وقال"كلوديا....ماذا بكِ؟"
في هذه اللحظة أتى روبرت وكريستين فركضت كلوديا ورمت نفسها بحضن كريستين فضمتها كريستين وهي تبكي لبكائها فذهب روبرت لي ويليام وقال ونظره على كلوديا"ماذا بها..؟؟"
ويليام وقد ضاق صدره"لا أعرف سوى ما تراه الآن..."
فأخذت كريستين كلوديا لغرفة نومها لكي تهدئها ثم رمى ويليام نفسه على المقعد وهو مجهد فجلس روبرت بجانبه وقال"ماذا قال الطبيب عن حالتها....يبدو أنها متعبة نفسياً؟"
زفر ويليام بألم وقال"نعم...."
فربت روبرت على كتفه"لا تجزع يا رجل...ستعود كلوديا كما كانت وأفضل ما دمت تحبها....أنت تحبها كثيراً أليس كذلك؟"
فنظر ويليام إليه"ألا تلاحظ أنك تسأل عن أشياء تافهة؟؟"
فشد روبرت شعره بدعابة وقال"يالك من فظ..."
ويليام"مزقت شعري أيها المغفل..."
روبرت"أعذرني ويليام فمنذ أن رأيتك في العصابة تمنيت ولو لمرة واحدة أن ألمس شعرك وقد تحقق ذلك الآن"
ابتسم ويليام وتمتم"منحرف..."
ضحك روبرت ثم وقف ونظر حوله وقال"بالمناسبة يبدو منزلك جميلاً..."
فوضع ويليام ذقنه على كفيه التي عقدهما أمامه بعد أن أسند مرفقه على ركبتيه وقال بصوت منخفض"وماذا أتوقع من إطرأ رجل لم يرى الدنيا سوى الآن"
فاصطنع روبرت ابتسامة وقال وهو يضغط على حروفه"ظريف..."
ويليام"أعلم ذلك ...." ثم وقف فقال روبرت على الفور"إلى أين..؟؟"
ويليام وكأنه أجبر على إجابته"سأنام بغرفتي.."
قال روبرت متوسلاً"أرجوك ويليام نم هنا ولا تفسد ما فعلته حبيبتي لتهدئتها"
"حبيبتي..!!"قالها ويليام باستغراب وسخرية ثم رمى نفسه مجدداً على المقعد واستمع لكلام روبرت بهذا الشأن
فرد روبرت وهو يجلس بجانبه"نعم حبيبتي لماذا تعجبت...أليست كذلك"
ويليام"أرجوك لا تقلها مرة أخرى سأصاب بالتقيؤ..." وكتم ضحكة بداخله....
روبرت بعصبية"ماذا تقصد..؟؟"
ابتسم ويليام"حسناً...أمزح معك...أن لهذه الكلمة مذاق خاص وهي تخرج من فمك...هلا أعدتها مرة أخرى؟؟"
روبرت بعصبية مضحكة"ويلياااااااااااااام..."
دخلت كريستين فذهب نظر روبرت إليها وانزاحت عصبيته وهو ينظر لوجهها الجميل فنطقت كريستين وهي ترى السؤال بعيني ويليام"أنها بخير....لقد نامت"
تنفس ويليام باطمئنان ثم نهض روبرت من على المقعد وقال وهو يمد يده لكريستين"لنذهب عزيزتي الآن..."
ويليام"أين..؟؟"
روبرت"سنبحث عن منزل جديد لنا....فنحن لن نمكث هنا مدى الحياة"
وقف ويليام وقال"كلا...سأخرج أنا وأبقيا أنتما هنا مع كلوديا...ستتقبل وجودكما معها أكثر مني"
تقاربا حاجبا روبرت بدهشة وشفقة"لكن......."
استدار ويليام نحو الباب ليغادر وهذا ما أخرس روبرت عن الكلام وقبل أن يغادر التفت إلى كريستين وقال"أهتمي بها جيداً..." ثم أغلق الباب خلفه بسرعة واتكأ عليه من الخارج وهو يغمض عينيه بحرقة في هذه اللحظة شعر أن كل شيء بينه وبين كلوديا انتهى وحانت نقطة الفراق........وفي مغبة أحزانه هذه رن هاتفه النقال لم تكن لديه رغبة بالرد لذلك لم يفعل إلا عندما تكرر الرنين فأخرجه ورد على المتصل وهو يدنو من سيارته"مرحباً...."
أتى صوت لويس حزيناً على مسامعه"مرحباً ويليام....أين أنت الآن؟"
ويليام"تستطيع القول أني في منزلي...."
لويس وقد اخترق صوته القليل من السعادة"أوه...هذا يعني أن كلوديا في المنزل"
ويليام وقد أبطأ بالرد عليه حيث كان يشغل سيارته"نعم...."
لويس"إذا لماذا صوتك حزين..من المفترض أن تكون سعيداً؟"
ويليام بسخرية ممزوجة بألم"حقاً...أيجب ذلك؟"ثم أضاف بصوته العادي"أطمئنك أني لست حزيناً...هل أردت شيئاً؟"
أدرك لويس من كلامه أن يشعر بالضيق فأراد أن يغلق الهاتف دون أن يخبره بالذي جعله يتصل به لكن لا بد أن يعلم فهذا الموضوع يخصه أولاً وأخيراً....


.........................
_ماهو الموضوع الذي يريده به؟
_وهل فعلاً حانت هذه النقطة؟
_هل ستبقى كلوديا على حالها؟أم ستعيش به للأبد؟
_هل ستتوقف أحزان ويليام عند هذا الحد أم أن بانتظاره الكثير؟

........الفصل الثامن والثلاثون <ما قبل الأخيـــر>....(على عتبات الفراق).....

..... استدار ويليام نحو الباب ليغادر وهذا ما أخرس روبرت عن الكلام وقبل أن يغادر التفت إلى كريستين وقال"أهتمي بها جيداً..." ثم أغلق الباب خلفه بسرعة واتكأ عليه من الخارج وهو يغمض عينيه بحرقة في هذه اللحظة شعر أن كل شيء بينه وبين كلوديا انتهى وحانت نقطة الفراق....وفي مغبة أحزانه هذه رن هاتفه النقال لم تكن لديه رغبة بالرد لذلك لم يفعل إلا عندما تكرر الرنين فأخرجه ورد على المتصل وهو يدنو من سيارته"مرحباً...."
أتى صوت لويس حزيناً على مسامعه"مرحباً ويليام....أين أنت الآن؟"
ويليام"تستطيع القول أني في منزلي...."
لويس وقد اخترق صوته القليل من السعادة"أوه...هذا يعني أن كلوديا في المنزل"
ويليام وقد أبطأ بالرد عليه حيث كان يشغل سيارته"نعم...."
لويس"إذا لماذا صوتك حزين..من المفترض أن تكون سعيداً؟"
ويليام بسخرية ممزوجة بألم"حقاً...أيجب ذلك؟"ثم أضاف بصوته العادي"أطمئنك أني لست حزيناً...هل أردت شيئاً؟"
أدرك لويس من كلامه أن يشعر بالضيق فأراد أن يغلق الهاتف دون أن يخبره بالذي جعله يتصل به لكن لا بد أن يعلم فهذا الموضوع يخصه أولاً وأخيراً فقال"ويليام يجب أن تُمثل في المحكمة غداً"
تنفس ويليام ببطء وهو يفسر مقاله ليقول بعدم اكتراث"حسناً....لا بأس سآتي"
صمت لويس مندهشاً من ردة فعله الباردة التي لا تعبر عن رجل وصل للمحكمة وقد يصل به الحال للمشنقة ثم قال"ويليام هل لديك خلفية عن سبب مثولك هناك...أعني في المحكمة؟؟"
ويليام"أعرف كل شيء لويس...لكن ماذا تريدني أن أفعل؟أنتحب مثل النساء؟...أنا انتهيت لويس ويجب أن تعلم هذا"
أغلق ويليام الهاتف بعدها دون أن يسمع شيئاً من لويس الذي أغلق السماعة هو بدوره وسيطر الأسى عليه وهو يتذكر جملة ويليام الأخيرة التي لمس بها اليأس منه لأول مرة"أنا انتهيت لويس ويجب أن تعلم هذا"في اللحظة نفسها سقطت من عيني ويليام الشامخة دمعة تقهقرت بها خيوط السعادة وذبلت فيها معاني الفرح وحل بها عزاء روحه المنهكة....
* * * * * * * * *
في المنزل كانت كريستين مازالت على وضعية الوقوف التي ودعت بها ويليام تفكر بتأثر في كل ما يحدث حولها أحست بثقل أفكارها عندما تذكرت كلوديا ومصيرها هي وروبرت في هذا الأمان الذي تشعر بأنه سيزول قريباً أدركت وهي تفكر أن الحياة لا تبتسم لأحد طوال حياته كما كانت تظن مع بأشخاص تشاهدهم في الخارج عندما كانت في المقر وأن للحرية مقابل قد لا يستطيع البعض دفعه وتمنت أن تستطيع ذلك هي وروبرت!.....رن جرس الباب فقفز قلبها بسعادة وتمنت أنه ويليام قد عاد لكن فرحتها ذبلت عندما فتح روبرت الباب عنها ورأت شاب غريب يقف عليه ابتسم له روبرت بلباقة وقال"آهلاً وسهلاً..."
الشاب وهو يمد يده لمصافحته"آهلاً...أنا المغني براين"
لا علاقة لي روبرت بالغناء لا من بعيد ولا من قريب لذلك صافحه بحرارة مدعياً أنه يعرفه وقال"آهلاً بك...أنا روبرت...تشرفت بك"
براين" ولكن قيل لي أن هذا منزل ويليام؟؟"
روبرت"هذا صحيح....وهو الآن في الخارج في موعد ما"
براين بابتسامة"الحمد لله أني أصبت العنوان ليس ككـ......"
أوقف حديثه تلك الفتاة الفاتنة التي خرجت من الغرفة وهي تسير ببطء,أستطاع معرفتها رغم كل الشحوب الذي يغطي وجهها وقال لي روبرت وقد ابتهج قلبه"هذه السيدة كلوديا..صحيح؟؟"
لم يكن روبرت حينها منتبهاً لأنها خرجت فقال"لا...هذه كريستين"
براين وهو يقطب من جبينه بتعجب"لا مستحيل...هذه كلوديا أعرفها جيداً"
فنظر روبرت للخلف ليتأكد فرأى كلوديا تقف إلى جانب كريستين فعاد بنظره إلى براين"آسف لقد كنت مخطئ....أنها فعلاً كلوديا"
براين بابتسامة"كنت أعلم هذا...هل تسمح لي بالحديث معها قليلاً؟؟"
صمت روبرت قليلاً وهو محتار بعما إذا كانت كلوديا تستطيع الحديث معه أم لا فأمل ذلك وقال"بالتأكيد...لما لا...تفضل"
دخل براين المنزل وابتسامته تزداد أتساعاً وهو يتوجه نحو كلوديا وعندما أقترب منها ومد يده لها وقال"آهلاً سيدتي..."
نظرت كلوديا مطولاً إليه وكأنها تحاول التعرف عليه ثم صافحته على مضض فرغب براين بمصافحتها مجدداً عندما لامست يداه يدها الناعمة ثم قال"هل تذكرينني...أنا براين"
صمتت كلوديا وهي تنظر لعينيه المتلهفة لسماع ردها ثم أشاحت وجهها عنه بهدوء وتأوهت بتعب وهي تضع يدها على بطنها فتغيرت ملامح براين من السعادة إلى القلق وقال"كلوديا هل أنتي بخير.."
ذهبت كريستين لكلوديا وأسندتها عليها وقالت لبراين"أنها متعبة قليلاً...تستطيع محادثتها بوقت لا حق"
براين"سأجلب لها الطبيب إذا كانت متعبة.."
كريستين"لا...لا داعي لذلك..أنها تحتاج للراحة فقط"
براين"حسناً...أراها غداً...إلى اللقاء"
روبرت"إلى اللقاء" ثم أغلق الباب خلفه...
وأخذت كريستين بيد كلوديا وذهبت بها للغرفة لكي ترتاح وعندما أراد روبرت أن يرتاح هو الآخر على أحد المقاعد رن جرس الباب.....فذهب إليها بتثاقل وهو يتذمر منه ثم فتحه فدخلت سيدة جميلة المنزل دون أن تستأذن وقالت بانفعال"أين كلوديا؟...مالذي جرى لها؟"
روبرت"ومن أنتي؟"
السيدة"أنا خالتها جاكلين..."
روبرت"آه...آهلاً بك...كلوديا بخير أنها في غرفتها الآن أذهبي إليها واطمئني بنفسك"
فركضت جاكلين بقلق إلى غرفة كلوديا وفتحت الباب فرأت كلوديا مغمضة العينين وهي بحالة مزرية وبجانبها كريستين تربت عليها بهدوء فذهبت إلى كلوديا ووضعت يدها على جبينها وسقطت دمعتان منها وهي تقول لكريستين بقلق"مالذي حدث لها؟...قولي الحقيقة أرجوكِ"
كريستين باستنكار"عفواً ولكن من أنتي؟"
جاكلين بنفاد صبر"أنا خالتها...أرجوكِ تكلمي"
كريستين بحزن"لقد أمسكت العصابة بكلوديا وتعرضت للتعذيب المتواصل مدة يومان ولقد فقدت جنينها وانهارت نفسيتها وأصبحت لا تتحدث"
فانحنت جاكلين على كلوديا وضمتها بحنان وهي تبكي فأشاحت كريستين بوجهها وهي تدافع دمعاتها أمام هذا المشد المؤثر...
وبعد دقيقتان وقفت جاكلين ومسحت دموعها وقالت بحزم"يجب أن تشفى كلوديا...سأحضر لها أفضل طبيب في العالم...لكن يجب أن تشفى يجب"
ثم أضافت بعد مدة قصيرة"وأين ويليام؟"
كريستين"إنه هو الأخر بمشكلة أكبر"
* * * * * * * *
كان نائم على مقود سيارته يحيط به وشاح الحزن من كل جانب وتتقاذف عليه الهموم من كل حدب وصوب...شعر أنه يجب أن يكون هناك مع عصابته داخل السجن فالحياة ليست له....تذكر ما دار بينه وبين جيسون عندما فكر بأن يعود ويتنفس مع مئات البشر:
[ويليام باشمئزاز"لم تتغير يا جيسون...كما عهدتك دائماً سافل لأبعد الحدود"
فكتم جيسون غيظه وقال باستخفاف"هه...وهل تغيرت أنت؟"
ويليام"أحاول ذلك..."
ابتسم جيسون إبتسامه ساخرة ثم قال"اني أشفق عليك يا ويليام...أحقاً تود أن تصبح شخص سوي؟"
فتمتم ويليام وهو يتنهد"على الأقل لست بمثلك أبداً...يستطيع العالم أن يغفر لي أما أنت فلا أظن"
أقترب جيسون من ويليام وربت على كتفه"أقدر مشاعرك ياويليام ولكن نحن لايمكن أن نصبح أشخاصاً أسوياء لقد أمضينا خمسة عشر عاماً ونحن في سلم الجريمة...هل تتوقع أننا بعد هذه السنوات نستطيع العودة لإنسانيتنا؟...بالطبع لا فإذا رغبنا نحن في ذلك فلن يتقبلنا المجتمع...أنا لا أحب أن أثبط من عزيمتك لكن هذه هي الحقيقة"]

نعم هذه هي الحقيقة لكن هذه المرة ليس المجتمع من رفضه بل القدر عندما منعه من الحياة....الحياة التي لا يريدها إلا مع كلوديا....أيقظه من نومه الوهمي صوت بوق سيارة من الخلف ورجل يقول"أفسح الطريق.."
فحرك سيارته وذهب دون أن يعلم أين وجهته....
* * * * * * * *

في أحد المجمعات الكبيرة كانت بليث تتسوق بسعادة مع صديقتها هالي فلقد طوت صفحة مايك للأبد وعادت مجدداً للحياة بابتسامتها المتوهجة وروحها المرحة وعندما أنتيهن من التسوق ذهبن لدفع الحساب وهناك أتى مايك وقال"مرحباً..."
لم تعطي بليث أي اهتمام لمجيئه وكأنها شخص لا تعرفه وشغلت نفسها بدفع الحساب باستثناء هالي التي قالت"مرحباً مايك..."
مايك وهو يهمس بأذن هالي"هل من الممكن أن تتركينا لوحدنا..؟"
استطاعت بليث سماعه فقالت وهي تحمل أغراضها وتنظر لي هالي"أنتظرك في السيارة..."
ثم ذهبت فنادى مايك"بليث...بليث...توقفي أرجوك"
وبعد أن خرجت من المحل نظر لي هالي بيأس وقال"هل تساعدينني في إمكانية محادثتها"
سالي"من الصعب ذلك...لأني لا أود أن أخسر بليث بسببك"
وأردات أن تذهب لكنها وقفت ونظرت لمايك المنكسر وقالت"بالمناسبة بليث ليست من النوع الذي يصفح...أعرفها جيداً"
ثم ذهبت وأختنق صدر مايك بالحزن والكدر...
عندما كانت بليث تنتظر هالي بالسيارة لم تسمح نفسها بالتفكير بمايك ففكرت بأن الصداقة أحياناً قد تغني عن الحب فتذكرت صديقاتها: هالي,كلوديا,كارين.. توقفت عند أسم كارين فهي مشتاقة لسماع صوتها ومعرفة أخبارها التي انقطعت فقررت الاتصال عليها لكنها عندما أتت هالي أجلت ذلك لا حقاً...
هالي"ألا تودين أن تعطفي على ذلك المسكين..؟؟"
بليث بحزم"أرجوك هالي أذهبي بي إلى المنزل.."
أدركت هالي أن فكرة عودتهما مجدداً مستحيلة...
* * * * * *
غابت شمس اليوم بكأبتها وأحزانها على الجميع مع أمنياتهم بأن لا يشرق صباح يوم آخر يشبهه...
وفي الساعة العاشرة من هذا الليل أتى الطبيب المتمرس من دولة بعيدة أتت به جاكلين بطائرة خاصة لحرصها على وصوله بأسرع وقت...وبعد أن وصل عاين حالة كلوديا وعرف كل شيء عنها...
وبعد فترة تفكير وصمت وهو ينظر بعينيه التي تغطيهما نظارة واسعة لكلوديا النائمة قال"أستطيع علاجها لكن بشرط..."
جاكلين بلهفة"وماهو..؟؟"
الطبيب"أن تنسى كل شي له علاقة بالعصابة....وأولهم زوجها المدعو ويليام..."
دهش الجميع وعلى رأسهم جاكلين"ماذا؟..."


...........................................
_هل ستكون هذه نهاية أيام عديدة قضوها ويليام وكلوديا سوياً؟
_هل ستطوى صفحة حبهما كرواية منتهية؟
_هل ستترك بليث مايك للأبد؟
_كيف ستكون نهاية ويليام في المحكمة؟
_هل سينبت الأمل بعد أن تتقطع السبل؟

كل هذا في الفصل الأخيـــر من رواية جريمة حب...أنتظروني
ربما انتظر البعض منكم النهاية وتشوق إليها ومنكم من تمنى أن تطول لأمد لا أستطيع أن أكون حاضرة به فلكل شخص غياب قد لا يحضر بعده وفي كلا حالاتكم أقد لكم نهاية كل شيء في الفصل الأخير من "جريمة حب".....
الحب زهرة جميلة إذا لم نسقيها كل يوم دفئاً وحناناً فإنها لن تكبر وستموت....


.......الفصل الأخيــر.....(نهاية كل شيء)....


.... وبعد فترة تفكير وصمت وهو ينظر بعينيه التي تغطيهما نظارة واسعة لكلوديا النائمة قال"أستطيع علاجها لكن بشرط..."
جاكلين بلهفة"وما هو..؟؟"
الطبيب"أن تنسى كل شي له علاقة بالعصابة....وأولهم زوجها المدعو ويليام..."
دهش الجميع وعلى رأسهم جاكلين"ماذا؟..."
روبرت وهو بدهشة هو الآخر"مستحيل تترك كلوديا ويليام..هذا في ضرب الخيال!"
الطبيب"يحب أن تنسى كلوديا كل شيء له علاقة بماضيها في العصابة ولن تستطيع ذلك مع وجود أشخاص يذكرونها بهذا الماضي خصوصاً زوجها الذي تبين لي أنه من دخلت بفضلة العصابة وتعذبت لأجله"
لم يقتنع روبرت الذي وقال باعتراض"لكن كلوديا تحب ويليام..."
الطبيب"مع هذا يجلب لها الألم وهنا يحدث تناقض يزعجها ويزيد حالتها النفسية سوءً...ألم تقل لي بنفسك أنها ترتعد عندما تراه ويخف ذلك عندما يخرج؟"
روبرت"نعم..ولكن هي مسألة وقت فقط"
الطبيب"لا أظن ذلك..."
اقتنعت جاكلين بكلامه وقالت بحزن"سأفعل كل شيء بسبيل عودة كلوديا إلى ما كانت"
الطبيب بابتسامة"هذا أفضل وستلاحظين كيف ستتحسن كلوديا"
ثم أخرج من حقيبته ورقة ليعبئ بيانات كلوديا...أستفسر من جاكلين عن أسمها وعملها وعمرها وعندما ذكرت له جاكلين تاريخ ميلادها قال بسعادة"إذا عيد ميلادها غداً..."
جاكلين بنبرة حزينة"نعم..ولكن للأسف لن تستطيع الاحتفال به هذه السنة"
الطبيب"بل تستطيع ويجب أن تستطيع..هذا سيغير من نفسيتها المكتئبة ويبعث السعادة بقلبها"
جاكلين وقد امتزجت نبرتها الحزينة بتعجب"كيف وهي في هذه الحالة؟..."
الطبيب"ستقومون بتحضيرها لها وهي ستشارككم بها..."
جاكلين وقد تحمست للفكرة وأعجبتها"حسناً سأقيمها..."

أمام المرأة كانت بليث تنظر لنفسها, لشعرها الأشقر الحريري وبشرتها الصافية وهي تسرح بتفكيرها بعيداً في الأمر الذي جعل مايك يحجم هذا اليوم عن الاتصال بها وهو الذي لا يكف كل يوم عن الاتصال بها وهي بالطبع لا ترد....وجدت أنها سخيفة عندما فكرت مجرد التفكير في عدم اتصاله هذا اليوم وهي التي قررت نسيانه....جلست على السرير بملل فتذكرت كارين التي أرادت أن تتصل بها أمس فكرت بالاتصال عليها اليوم,تناولت هاتفها النقال وضغطت على رقم كارين وانتظرت الرد..
أتى صوت كارين جافاً وحزيناً"آهلاً بليث..."
قلقت بليث من نبرتها هذه وقالت"كارين ماذا بك؟...لما يبدو صوتك هكذا؟"
سمعت بليث شهقة باكية منها فقلقت أكثر ووجدت نفسها تقول بفزع"هل حدث لي مايك شيء؟"
كارين بعد أن كفت عن البكاء"لا...لقد مات أبي البارحة وكذلك..سـ...ساندرا"
ثم بكت وترقرقت عينا بليث بالدموع وهي تقول بذهول"وكيف ذلك؟...كيف ماتا سوياً؟"
كارين بصوت جعله البكاء من الصعب فهمه"لقد انتحرت ساندرا وعندما علم أبي بذلك أصابته نوبة قلبيه ومات"
ثم أغلقت كارين الهاتف فهي لا تستطيع الكلام من شدة بكائها.....أقفلت بليث الهاتف أيضاً والحزن يسري في دمها وعيناها تذرف الدموع ببطء كانت تبكي على كارين أكثر من بكائها على ما حدث فكيف تتحمل فقد والدها وشقيقتها بيوم واحد...."هذا مؤلم...مؤلم جداً" قالتها بليث وهي تقطب حاجبيها بشفقة....



بالونات بمختلف الألوان وورود تزين السقف وكل مكان في المنزل وكعكة كبيرة على طرفيها شموع برتقالية كتب عليها بالخط الأحمر "عيد ميلاد سعيد"...كان الجميع يقفون أمام الطاولة التي تحوي على الكعكة والمرطبات من بينهم كلوديا التي كانت ترتدي فستاناً قصير بلون الكرز يصل لما أعلى ركبتيها بقليل بلا أكمام وما زال وجهها بشحوبه المعتاد لكن هناك ابتسامة على شفتيها خففته أطلقت هذه الابتسامة رغماً عنها وهي تسمع هتافات الجميع وحرصهم على سعادتها خصوصاً براين الذي كان يطلق النكات المضحكة بهذه المناسبة لدرجة أظهرته كمهرج!.....براين الذي حرص على الحضور بالرغم أنه لم تصله دعوة الحضور لكنه رغب بشدة في حضور عيد ميلادها وجلب هدية لها....
قدم الجميع لكلوديا هداياهم على أنغام أغنية متفائلة تؤجج السعادة بالقلوب بدأً من كلوديا ونهاية بروبرت وهي تستقبلهم هداياهم بابتسامة تنتهي بعبوس....في الأثناء رن جرس الباب فسمعه براين بينما لم يسمعه الباقون بسبب صخب الموسيقى والكلمات.....فذهب براين وفتح الباب فرأى عاملان يحملان شيئاً كبير وثقيل مغطى بقماش أسود قال أحدهم"هذه مهداة للسيدة كلوديا بمناسبة ميلادها..."
نظر براين للهدية بفضول وعرف أنها بيانو ثم سمح للعاملان بالدخول فوضعوا البيانو بركن قريب ثم ذهبا فاستوقف براين أحدهم"ممن هذه الهدية؟"
الرجل"لا علم لي" ثم ذهب وأغلق الباب خلفه...
وذهب براين لإعلام كلوديا بالأمر وهو يتساءل عن صاحب هذه الهدية....
أقترب من كلوديا وهمس بأذنها"تعالي معي...هناك شيء بانتظارك"
ذهبت كلوديا معه ولم يبالي البقية بذهابه معه ظناً منهم أنه يريدها بموضوع على انفراد....أخذ براين كلوديا للركن الموجودة به البيانو وقال لها"لقد وصلت كهدية لكي من شخص مجهول.."
ابتسمت كلوديا ابتسامة جميلة وهي تنظر لمفاتيح البيانو فذهبت إليها ولمست مفاتيحها برقة فذهب براين ووقف أمام البيانو الجميل وأخذ يتفحصه بإعجاب فلمح ورقة به فسحبها وقرأ:
{عيد ميلاد سعيد حبيبتي....ويليام دينلسون}
نظر براين بعدها على الفور لكلوديا التي كانت تعزف بصوت منخفض وبشكل عشوائي وعليها طيف ابتسامة رقيقة...براين لم يسمع كلام الطبيب النفسي بالأمس لذلك قال"كلوديا...هل تعلمين من أرسل هذه الهدية؟"
أبعدت كلوديا نظرها عن البيانو ونظرت إليه باستفسار فرد"إنها من ويليام..."
بهت طيف ابتسامتها وحل الحزن مكانها وانسابت يدها بنعومة على البيانو لا شعورياً وعزفت معزوفة حزينة توقف عندها براين المهووس بالموسيقى وكذلك من في غرفة الجلوس...


حشد كبير من الناس جالسون بانتظام على كراسيهم والكلام بينهم لا يتوقف في ذلك المكان الكبير مصدرين همهمات مزعجة بأصواتهم....توقفوا فجاءه عندما نطق أحد القضاة وهو يضرب على الطاولة بمطرقة وبصوت جهوري"محكمة..."
ثم وقفوا جميعهم عندما دخل كبير القضاة بهندامه الأسود وجلس على أكبر كرسي في الطاولة الكبيرة وعلى جانبه القضاة وأمر الجميع بعد أن جلس بالجلوس...قلّب القاضي بعض الأوراق أمامه ثم قال بصوت مسموع"بدأت الجلسة..."
فوقف شاهد الادعاء وتقدم المحامون استعداداً للدفاع وألقى الشاهد كلمته ثم بدأ المحامون بالدفاع...
في الصف الأول من القسم الأيسر من المحكمة كان لويس يصغي للأقوال باهتمام وقلق وترقب وبجانبه ويليام يجلس بهدوء وهو مسند مرفقه على طرف الكرسي وقبضته على فمه وكأنه ينظر للمحامين بعمق لكن في الواقع كان بعمق آخر وبأحاسيس وأفكار لا علاقة للمحاكمة بها....أكثر ما كان يزعجه وهو في وضعه هذا فلاشات الكاميرا التي ُتسلط عليه وتصوره فلقد ازدحم المكان بالصحافيين والإعلاميين وهذا ما أربك المحامون قليلاً....
بعد أن أدلى المحامون بكافة أقوالهم وتشاور القضاء سوياً وقف كبيرهم وقال"بعد خمس دقائق سيصدر الحكم..."
انقبضت قلوب جميع من يجلسون في صف ويليام وهم الأغلبية من الحكم الذي يتوقعونه سيئاً خصوصاً بعد دفاع المحامي الذي لم ينال على استحسانهم....أما في الصف المعارض كانوا جميعهم ينتظرون ذلك الحكم السيئ...كل هذا وويليام لا قلق على وجهه ولا خوف ولا توتر ولا حزن فقط شظايا حب ويأس مطبق من هذا العالم وتلك الدنيا....
،



،
بعد خمس دقائق اكترث بها الجميع سواه خرج كبير القضاة وذهبت أنظار الجميع إليه تنتظر ما يقوله بخوف وترقب...
تنحنح ثم قال"بعد أن أطلعت على كافة الأقوال والإدعاءات فإني....." ارتفعت صدور الجميع بانتظار ما يقوله عندما توقف ثم أكمل"فأني أعفو عن المدعو ويليام دينلسون بسبب خدمته للشرطة في القبض على عصابته....رفعت الجلسة"
الدهشة هي العلامة الوحيدة التي ارتسمت على وجه ويليام بينما هتف الجميع وصرخوا بفرح بعد العفو وأحدثوا لغط كبير في أرجاء المحكمة فوقف لويس وعانق ويليام بسعادة وعينيه تكاد تدمع من شدة الفرح..وويليام يعانقه حاول أن يبتسم..يجرب الفرح بعد كلوديا كان طعم الابتسامة مراً بعدها والأمر هو الحياة بعدها....ويليام الذي تمنى أن يدفن اليوم بدلاً من العيش مجدداً بقبر واسع لا وجود للحياة به...

عندما أظلم الليل وغابت شمس الحزن وانطفأت أعين اليائسون وفي منزل كلوديا كانت الوحيدة المستيقظة بهذه الساعة المتأخرة كان الجو بارداً وممطراً وصوت الريح مخيفاً وهو يرتطم بالنوافذ كان من سوء حظها أنها لم تستطيع النوم فالجو كئيب يقبض القلوب وينذر بالنهاية.....أجفلت عندما رن جرس الباب فذهبت لفتحه بعد أن غطت نفسها بوشاح قطني كي لا يصلها البرد وحبات المطر عند فتحه...
فتحت عينيها على مصراعيها بهول عندما رأت ويليام يقف على الباب وقد تسربل بالماء وهو بحالة مزرية أدركت كريستين من تنفسه السريع إنه أتى على قدميه فقالت"ويليام أدخل حالاً ستصاب بالبــ....؟"
قاطعها ويليام عندما أمسك بذراعها وقال برجاء وشفتاه ترتعشان من البرد"طائرتي بعد خمس ساعات من الآن...أرجوكِ أريد رؤية كلوديا قبل أن أرحل"
تذكرت كريستين قول الطبيب ونظرت إلى أصابع ويليام التي تضغط على ذراعها برجاء فاحتارت لكنه تذكرت أن كلوديا نائمة فقالت"حسناً...تفضل"
دخل ويليام ثم أغلقت هي الباب ومشت معه لغرفة كلوديا....
فتح ويليام الباب ونظر لجسد كلوديا المغطى بالغطاء وإلى وجهها النائم معزوفة حزينة مزعجة تجلجلت برأسه ورماد ذكريات تبعثر مع الريح وذهب بعيداً أعاده شكلها الناعم...كل شيء فيها كان له به ذكرى...أقترب منها وعاد الرماد أكثر وعادت الذكريات...أراد دفئها وهو يشعر بالبرد يقطع أوصاله فانحنى عليها يريد ضمها لكن كريستين أمسكت به"ستستيقظ...."
تراجع ويليام للخلف وتراجع معه الرماد وغاب وربما مات....نظر نظرة أخيرة عليها وهو يشبع عينيه بها ثم لم يحتمل خريطة الفراق التي بدأت ولحن الوداع الذي بدأ يعزف فخرج بسرعة وتفجرت دموعه وهو يثني قبضته على الحائط أحس بالذبول وأنه لم يعد شيئاً يذكر كان يريد أن يعود لكلوديا ينهرها يعنفها على كسرها له...لكن كيف يعنف ما كان مكسوراً؟....
خرجت كريستين من الغرفة وأغلقت الباب بهدوء على كلوديا فمسح ويليام دموعه بسرعة قبل أن تراها ونظر إليها وقال"شكراً....سأذهب"
كريستين بقلق وهي تنظر لمظهره"لا يمكن أن تخرج في هذا البرد بملابسك هذه...يجب أن تبدلها...ستمرض!"
ليتني أموت أراد أن يجيبها لكنه قال"لا داعي...سأذهب"
ذهبت كريستين بسرعة للباب وأغلقته وأخذت المفتاح وقالت باستبداد"لن تذهب...ستبقى هنا لحين موعد إقلاع طائرتك"
ليس بوسع ويليام المعارضة وهو يشعر بأنه لو جلس على المقعد لنام من التعب كما أن كريستين لم تترك له فرصة المجادلة عندما ذهبت لغرفة كلوديا وفتحتها بحذر واتجهت للدولاب بهدوء وأخرجت منه ملابس لويليام ثم تناولت لحاف شاغر من على السرير وخرجت ببطء وبذلك البطء أغلقت الباب وذهبت لويليام المتجمد بمكانه وناولته ما بي يدها وقالت"تفضل...نوماً مريحاً على الكنبة"
قالت جملتها الأخيرة بمرح لتضفي جواً مرحاً على هذا الليل الكئيب بكل تفاصيله لكن ويليام لم يبتسم,فقط أخذ ما بيدها,أرادت أن تسأله الكثير من الأسئلة لكنها احترمت تعبه وقالت"تصبح على خير.."وذهبت ثم ارتدى ويليام ملابسه التي جلبتها له وسط ظلام المكان حتى أنه شك وهو يرتدي سترته العلوية أنها مقلوبة هي لم تكن كذلك وهو لم يبالي بذلك ثم جلس على المقعد وتمدد عليه وغطى نصفه السفلي بالغطاء الذي لا يكفي لتغطيته طوله الفارع بالكامل ابتسم وسعد وهو يرى بأن كريستين أحضرت له الغطاء الخاص بكلوديا هذا يعني أن كلوديا تلتحف بلحافه الآن...!
نظر لساعة يده فوجد أن باقي عن موعد أقلاع ساعته أربع ساعات وثلاثون دقيقة بالضبط فوقت ساعته المزودة بمنبه على هذا التوقيت ونامت عينيه بعد أن فارقت النوم طويلاً فقط أريجها الذي يستنشقه بالمكان وتقينه بأنها موجودة بمسافة لا تزيد عن بضعة أمتار أراح عينيه وطمئن قلبه...
استيقظت فجاءه عندما هبت الريح وعصفت زجاج نافذتها بزخات المطر المحمولة بالثلج ونظرت حولها ووجدت نفسها وحيدة كالعادة أحست بالخوف من صوت الريح فحملت نفسها وخرجت من الغرفة, كانت لا ترتدي سوى فستان نوم أبيض خفيف يكشف عن ساقيها ويديها ضمت عضديها لجسدها وهي تشعر بالبرد وتحدق بعنين زمردية جميلة تخترق ظلام غرفة الجلوس بلمعة خوف وهلع....سارت عدة خطوات في غرفة الجلوس حتى انتبهت لذلك الجسد العريض المغطى نصفه بالرداء كشف البرق عندما برق على النافذة وجهه فعرفته شيئاً ما أبعد الخوف عنها وحنين قديم جرها إليه وحب صادق قد أفاق....اقتربت منه حتى لا مست أرجلها الكنبة التي يجلس عليها ثم نظرت لوجهه الذي أمكنها الآن رؤيته كان رمشه يتوسد الآخر بهدوء وشفتيه النحيلة مطبقتان براحة,عصفت الرياح أكثر وأقشعر جسدها من البرد فأخذت لها مكاناً على الكنبة بجانبه لن تسعها معه لذلك استلقت بحضنه وأحاطت يده التي كان يثنيها على بطنه عليها ودست نفسها معه في ذلك الغطاء الصغير وهي تخبأ نفسها بصدره أكثر وأكثر تبحث عن الآمان والدفء...
شعر بملمسها الناعم على جسده فأفاق تدريجياً ونظر لذلك الكائن الذي يلتمس الدفء منه انتفض قلبه وهو يراها مختبئة معه باللحاف لا يرى منها سوى شعرها الحريري المسترسل,رائحتها الزكية,ملمسها الناعم,شعرها الناعم,طفولتها,برودتها...جميعها أشياء جعلت النوم يغدو من عينيه ويقلق عليها فلربما كانت تشعر بالبرد أو خائفة من شيء ما وهذا استنتجه من جسدها الذي يحفر بجسده حد النحت!
فأزاح اللحاف عن وجهه بهدوء ورأى هدوء العالم في وجهها وهي على وشك النوم فقال بهمس"كلوديا..."
لم ترد ثم أغمضت عينيها فجاءه وارتخى جسدها عن النحت فعرف ويليام من دقات قلبها والتأوه الخفيف الذي تصدره أنها نائمة....فقبل جبينها وكم اشتاق لقبلة عليه ثم أعطاها نصيبه من الغطاء وضمها إليه ليدفئها أكثر وهو يتمتم"حبيبتي الصغيرة..."
peahen
When I Need you
I just close my eyes and Im with you
And all that I so want to give you
Its only a heartbeat away

When I Need love
I hold out my hands and I touch love
I never knew there was so much love
Keeping me warm night and day

Miles and miles of empty space in between us
The telephone cant take the place of your smile
But you know I wont be travel in forever
Its cold out, but hold out, and do I like I do
When I Need you
I just close my eyes and I'm with you
And all that I so wanna give you babe
Its only a heartbeat away

Its not easy When the road is your driver
Honey that's a heavy load that we bear
But you know I wont be traveling a lifetime
Its cold out but hold out and do like I do
Oh, I Need you

When I Need love
I hold out my hands and I touch love
I never knew there was so much love
Keeping me warm night and day

When I Need you
I just close my eyes
And youre right here by my side
Keeping me warm night and day

I just hold out my hands
I just hold out my hand
And I'm with you darlin
Yes, I'm with you darlin
All I wanna give you
It's only a heartbeat away
Oh, I need you darling

كل شيء كانت كلوديا بحاجة إليه ربما أكثر من الذي بكلمات هذه الأغنية وبقي ويليام مستيقظ يراقب ملامحها التي ستغدو...

استيقظت لكن ليس ككل مرة تستيقظ بها للمرة الأولى تشعر بأنها نامت فعلاً وأنها وهي تحاول فتح عينيها بالتدريج أنها تفتح عينيها على حياة أخرى وجنة جديدة....شيئاً ما كان يدغدغ قلبها بفرح وهي تتذكر أنها نامت بجانبه مساء البارح فنظرت على الفور لمكانه فوجدته خالياً ووجدت أنها وحدها على الكنبة فخيل لها أنها كانت تحلم وتحطمت السعادة بداخلها.....أسعفتها كريستين عندما دخلت عليها آتية من المطبخ وهي ترتشف قهوتها الصباحية فقالت على نحو سريع"كريستين أين ويليام؟"
ذهلت كريستين وكادت أن تسقط كوب القهوة من يدها عندما سمعت صوت كلوديا الذي تاقت إليه فكررت كلوديا بصوت مرتفع"كريستين أين ويليام؟....هل كان هنا البارحة أم كنت أحلم؟"
لأول مرة تسأل عنه ولأول مرة تنطق بعد ما حدث وتر كريستين هذا الشيء وردت بقليل من الارتباك"ل..لقد رحل للتو..."
"مـــاذا؟!!....رحل!" ردت بذهول وخيبة ثم نهضت بسرعة واتجهت لكريستين وأمسكت بذراعها وقالت برجاء وهي تبكي"أرجوكِ قولي أنك تمزحين...ويليام لم يرحل....نعم...وإن رحل سألحق به وأمنعه...نعم سـألحق به"
كانت لمستها لذراعها هذه هي نفس اللمسة التي لمسها بها ويليام مساء البارحة حزنت لتعاستهما وردت على كلوديا بأسى"لا يمكن كلوديا....عندما ذهب قال أنه تأخر عن الذهاب أي من المؤكد أن طيارته مقلعة الآن"
كلوديا بصراخ وهي تشهق باكية"لا....لا....لم يسافر...سألحق به...سألحق"
ثم هرعت إلى الباب لتفتحه فهرعت كريستين هي الأخرى وأمسكت الباب عنها وقالت"كلوديا...لن تلحقي به...أهدئي أرجوك"
فدفعتها كلوديا بعيداً عنها"ابتعدي...سأذهب"
ثم فتحت الباب بسرعة وخرجت ورددت كريستين بدهشة وهي على الأرض بعد أن ألقتها كلوديا"مجنونة....مجنونة....كيف ستخرج بملابسها هذه ومظهرها هذا!...يجب أن الحق بها"
ثم نهضت بسرعة وأخذت مفاتيح سيارة روبرت التي كانت على المنضدة وخرجت بسرعة قصوى تبحث عن كلوديا فتعثرت بكومة ثلوج كانت على الباب لكنه استقامت قبل الوقوع ورأت كلوديا تبحث لها عن سيارة أجرة وهي تتخبط في الطريق كالمجنونة فنادتها"كلوديا...كلوديا...تعالي سأوصلك إلى هناك"
ركضت كلوديا بقدميها الحافية التي فقدت الإحساس بهما من شدة البرد والركض على الثلوج وركبت السيارة التي ركبت كريستين بها وما إن أغلقت كلوديا الباب حتى انطلقت السيارة كانت كريستين واثقة من أنها لن تجد ويليام ولكن فعلت هذا لتقنع كلوديا بالحقيقة المرة وطوال الطريق كانت كلوديا تحث كريستين على السرعة بطريقة أفقدتها أعصابها...
كلوديا"أرجوك كريستين...أسرعي أكثر...أسرعي"
كريستين وهي تسير بمقدار180"ألا تريني أسرع...لقد تجاوزت إشارات المرور بسببك..."
بعد صمت دام دقيقة نظرت كريستين نحو كلوديا ورأتها تشيح نظرها بكافة الاتجاهات والقلق بادياً عليها وشفتيها ترتعشان بقوة فقالت"ملابسك خفيفة جداً....هل تشعرين بالبرد؟"
كلوديا وهي تتنفس بسرعة"لا يهم...لا يهم...أسرعي فقط.."
بعد خمس دقائق وصلت السيارة للمطار ونزلت كلوديا قبل أن تطفئ كريستين المحرك ولحقت كريستين بها لكنها لم تصل لها لسرعة كلوديا....
كانت كلوديا تركض وهي لا تشعر بنظرات الجميع المستغربة منها ومن ملابسها وقدميها الحافية شعرت بشيء واحد هو الموت...نعم الموت الذي ينتظرها إن لم تجده...
وصلت للأخر مكان يقف عنده المسافرين قبل رحيلهم كان مكتظ بالمغادرين فأخذت تجول بنظرها بينهم تبحث عنه تفتش عنه بين المئات من البشر الذين تغطي أعينهم دموع الوداع وفرحة اللقاء....انقبض قلبها عندما لم تره وسقطت من عينيها التي تفتش عنه دمعة يأس وخوف من القادم وكره من ذلك المستقبل الذي ستعيشه من دونه....كريستين لم تستطيع الوصول إليها من شدة الزحام حاولت اختراق الصفوف لتلحق بها لكن رجل الأمن كان لها بالمرصاد.....
كانت كلوديا تقف متحجرة والناس يتوافدون من يسارها ويمينها وخلفها وأمامها كانت تراقب وجوههم بعينيها الممتلئة بالدموع....اتسعت عيناها وشهقت بقوة وفجرت شرايين قلبها أمل جديد عندما رأته يمشي مغادراً بالباب المؤدي للطائرة التي تنتظره فنادت بأقوى صوت تمتلكه ُبح صوتها بعده"ويليــــــــــــــــــــــــــام....."
التفتت جميع الأنظار إليها عندما أطلقت كلمتها التي دوت بالمكان وتردد صداها والتفت هو إلى هذا الصوت الذي تحركت له كل خليه من خلاياه.....فركضت كلوديا وهي تبكي إليه وارتمت عليه حتى كادت أن تسقطه للخلف وهي تضمه بأقوى ما ملكته يديها وتردد"لا ترحل وتتركني...لا ترحل"
وضع ويليام يده على كتفها بهدوء في مشهد وقف الجميع لمشاهدته وبعد أن هدأ بكاء كلوديا صفق الجميع ونظرت كلوديا إليهم وإلى نفسها بحرج وهي تتمنى لو تختفي عن أنظارهم فدست نفسها خلف ذراع ويليام وهي تقول بعفوية"هذا محرج جداً...."
ابتسم ويليام"أظن بأن سنصبح مشهورين وأنتي السبب..."
ضحكت كلوديا وكم أشتاق ويليام لضحكتها هذه الممزوجة بخجل جميل...
فأتى رجل آمن من بعيد وقال"سيد ويليام تفضل واصعد الطائرة...ستقلع!"
فأمسكت كلوديا بويليام بشدة وهي تترجاه بعينيها فنظر ويليام إلى عينيها ثم إلى عيني الرجل وقال"أظن بأني سأؤجل رحلتي ريثما تنتعل زوجتي حذائها..."
ابتسم رجل الآمن ثم ضغطت كلوديا على ذراع ويليام بحرج"لماذا تحرجني...سترى!"

في منزل لويس استيقظت بليث من نومها مفزوعة من حلم رهيب لكنها تنفست بعمق وسعدت عندما أدركت أنه حلم فهمت بالنزول من على السرير ولم تلامس قدميها الأرض حتى رن هاتفها فأخذته بكسل ووضعته على أذنها على الفور وقالت بصوتها الخامل"مرحباً....."
رد بسرعة قبل أن تغلق الخط"بليث...أنا آسف...أسمعيني أرجوك...أنا كنت غبياً و......"
لم يكمل لأنه بليث أغلقت الهاتف وأرسلت له رسالة قبل أن تحضر رقمه نهائياً كتبت فيها:
[أودعك بغير دموع...فلا أسمح لدموعي بالنزول لأجلك....ففراقك كان حلماً وتحقق....ومستحيل وأصبح الآن حقيقة.....وبحر كنت أتمنى أن أكون به غريقة....وداعاً يا معذبي بلا عودة ولا لقاء.....فأنا سأفارق ذلك المساء الذي جعلتني به كئيبة.....وسأودع أيام العناء التي كانت لي رفيقة....وسأغيب عن ذلك الشاطئ الممل الذي شهد حب زائف خلت أنه حقيقة.....سأغيب محبطة لكني سأعود مجدداً بعنفواني....وسأسطر قصة حب جديدة لوجداني ولا أسمح لك بأن تكون البطل فيها....شكراً قلبي...يامن أدفأتني وأنا أتلقى سعير خيانته...وربت علي حتى نسيت الألم وجعلتني أودعه بسعادة مثلما قابلته أول مرة....جعلتني أودعة غير آسفة على رحيله....وجعلتني ألوح له بانتصار وكأني أنا التي خنته....وداعاً يامن ظننت أنه الرجل المميز....وداعاً يامن بخيانته لي تميز....وداعاً دموعي فقد كنت لي خير صديقة....وداعاً أيتها الزهور العتيقة...التي كنت أرسلها لك مع رسائلي البريئة...التي سأذيب حبر قلمها بالماء وأصبح بعدها عن الحب عمياء....ولا تظن أنك أنت من أعميتني عنه بوداعك....أنا فقط حكمت قلبي وعقلي....فودعك أمر جاءني قبل أوانه....وداعك يا عزيزي كنت أنتظره منذ زمن!]
ثم أغلقت الهاتف وهي مرتاحة البال....

على ذلك الشاطئ وعلى تلك الرمال الذهبية كان ملقي نفسه عليها وهو يرتدي ملابس مريحة عبارة عن قميص الداخلي الذي بلا أكمام وسروال أسود فضفاض وحذاء رياضي وكانت هي مستلقية على بطنها بجانبه تصنع منزل صغير من الطين تحركت ذراعيه وهدمت منزلها بدون قصد فقالت بعصبية مصطنعة"لقد هدمت منزلي....سأريك!"
فنظر لمنزلها وابتسم ثم قال"بل أنا الذي سأريك على الأيام السوداء التي جعلتني أعيشها..."
ابتسمت كلوديا بدلال"كي تعرف قيمتي..."
قطب ويليام حاجبيه مدعياً الغضب"يبدو أني فعلاً سأريك..."
فوقفت كلوديا وركضت وهي تطلق ضحكاتها الجميلة وركض هو خلفها للإمساك بها لم يكد يمسك به لركضها الشديد لكنه في النهاية أمسك بها وضمها لصدره بقوة وبعاطفة صادقة نطق"أحبك..."
كلوديا بمرح"ابتعد عني يا مجرم"
ابتسم ويليام ابتسامة أذابت قلبها ثم قال"نعم....مجرم...وحبك آخر جريمة لي"
جلس ويليام على الرمال وأجلسها بحضنه وقالت كلوديا وهي تداعب شعره"هل حبنا فعلاً جريمة يا ويليام؟"
قبل ويليام رأسها"ربما...."
كلوديا وهي ترفع حاجبيها بدهاء"إذن أنت المجرم به...."
ابتسم ويليام ثم أشار بسبابته على قلبها"بل قلوبنا الصغيرة" ثم أشار على عقله"وعقولنا الكبيرة"
ابتسمت كلوديا وهي لم تعي ما يعني بعد ثم قبلت خده وقالت"ويليام استعمل حاستك وخمن كيف يكون مستقبلنا؟"
ضمها ويليام أكثر إليه وقال"تصدقين أن حبك أفسد حاستي!"
ضحكت كلوديا وعانقها هو عناق لا ينضح حنانه للأبد وقبلها قبلة لن يذهب دفئها أبداً....
،
،
النهاية...

وبهذا سأغلق كتاب الرواية وأودعــكـم.....أكره الوداع لذلك أقول لكم إلى اللقاء ولا أطمح للمزيد من الروايات فأنا مشغولة بدراستي...

في النهاية أشكر كل من كتبت رد على روايتي صدقوني ستبقى أسمائكم محفورة بقلبي قبل عقلي شكرا لما ساندني خصوصاً ايكو وسارا شكرا جزيلاً للجميع
ولا تنسو تخبروني عن رأيكم في الرواية والنهاية وأيضاً الخاطرة التي تضمنت النهاية لأنها أيضاً من كتاباتي...
وتذكروا جيداً أن الحب زهرة إذا لم نسقيها دفئاً وحناناً فلن تكبر وستموت...!
وأذكر جميع الحقوق محفوظة لي أناpeahen
ولا أسمح لا أحد بنسب الرواية لنفسه وكذلك تغيير صور وأسماء شخصياتها...


منقووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووول



j;lgm v,hdm hgHkld [vdlm pf Hkld hgHkld f;glm pf [vdlm




 

 

 


 


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تسسلمي لموي على الإهدآء الجميل
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
(اللهم أعنى على ذِكرك وشُكرك وحسن عبادتك)

 

  رد مع اقتباس
قديم منذ /31-12-2010, 05:09 PM   #2 (permalink)
• حبآيبَ دآتا لآيفَ ∞
الصورة الرمزية مبدعة انمي

  • عُضويتيّ : 58167

  • تسجيليّ : Nov 2009

  • مُشآرگاتيّ : 93

  • نقآطيّ : 35

  • قطآفي:

united arab emirates

  مبدعة انمي غير متواجد حالياً

شكرا على قصة بس ابا اعرف ليش تبون قصص رومنسي
قلنا عادي تالفيون قصص بس هناك حدود
شو قصتكم مع رمونيه هذه اصلا لاوم يحدفون نفس هذه القصص لان فيها عشق وعلاقة بين بنت ولد




 

 

 


  رد مع اقتباس
قديم منذ /31-12-2010, 08:38 PM   #3 (permalink)
• حبآيبَ دآتا لآيفَ ∞
الصورة الرمزية ♥صمت الليالي♥

  • عُضويتيّ : 117736

  • تسجيليّ : Nov 2010

  • مُشآرگاتيّ : 712

  • نقآطيّ : 1115

  • قطآفي:

saudi arabia

  ♥صمت الليالي♥ غير متواجد حالياً

مشكككوووووووووووره




 

 

 


 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أنمي, الأنمي, بكلمة, حب, جريمة, رواية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اكبر تقرير عن المحقق كونان انا اموره تقارير الأنمي 2 01-06-2013 08:11 PM
صور أنمى روعه 2013 , أجدد صور الأنمى المنوعه 2014 , خلفيات انمى روعه 2014 الليالي الدافئه صور الأنمي 1 22-04-2013 08:35 PM
صور شباب الأنمى 2013 , صور رقيقه لشباب الأنمى 2014 , صور أنمى شيك 2014 الليالي الدافئه صور الأنمي 1 22-04-2013 03:17 PM
صور أنمى محجبات 2013 , اجدد صور الانمى 2014 , خلفيات محجبات الأنمى 2014 زهره حمراء صور الأنمي 1 22-04-2013 03:17 PM

عزيزنا الزائر اهلا وسهلا بك في بيتك الثاني نحن نرحب بك ونرغب ان تزيد من فرحتنا من خلال التسجيل في المنتدى للتسجيل اضغط هنا التسجيل مجاني ولا يأخذ من وقتك سوى ثواني

Preview on Feedage: %D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%AF%D8%A7%D8%AA%D8%A7-%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%81-%D8%A7%D9%86%D9%85%D9%8A Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki

الساعة الآن 01:46 PM بتوقيت المملكه العربيه السعوديه.


owered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc


ذبحني الشوق Pain Thread Img by Pain

إدارة الموقع غير مسؤولة عن أي مقال أو موضوع ، و كل كاتب مقال أو موضوع يُعَبّر عن رَأْيَهُ وَحْدَهُ فقط
 Disclaimer: This site does not store any files on it's server. We only index and link to content provided by other sites

Security team